" من هذا العدل سمه لي ؟ . . . " .
" ما تقول : في يوحنا الديلمي ؟ . . . " .
وسارع الجاثليق قائلا :
" بخ بخ ، ذكرت أحب الناس إلى المسيح . . " .
وانبرى سليل النبوة قائلا :
" أقسمت عليك هل نطق الإنجيل أن يوحنا قال ، إن المسيح أخبرني بدين
محمد العربي : وبشرني به ، أنه يكون من بعدي ، فبشرت به الحواريين ، فآمنوا
به . . " .
ولم يسع الجاثليق انكار ذلك إلا أنه قال : إن يوحنا لم يسمه لنا ، حتى نعرفه .
ورد عليه الامام :
" فان جئناك بمن يقرأ الإنجيل فتلا عليك ذكر محمد ، وأهل بيته ، وأمته أتؤمن
به ؟ . . . " .
وقال بصوت خافت :
" أمر سديد . . . " .
والتفت الإمام ( عليه السلام ) إلى نسطاس الرومي ، فقال له :
" كيف حفظك للسفر الثالث من الإنجيل ؟ . . . " .
" ما أحفظني له . . " .
وخاطب الإمام ( عليه السلام ) الجاثليق فقال له :
" ألست تقرأ الإنجيل ؟ . . " .
" بلى . . . "
" خذ على السفر الثالث ، فإن كان فيه ذكر محمد ( صلى الله عليه وآله ) وأهل
بيته وأمته فاشهدوا لي ، وإن لم يكن فيه ذكره فلا تشهدوا لي . . . " .
وتلا الامام عليه السفر الثالث حتى إذا بلغ ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله )
التفت إلى الجاثليق فقال له :
" إني أسألك بحق المسيح وأمه أتعلم أني عالم بالإنجيل ؟ . . . " .
" نعم . . . " .
ثم قرأ ما في السفر الثالث من ذكر النبي وأهل بيته وأمته ، وأضاف قائلا :
" ما تقول : هذا قول عيسى بن مريم ، فان كذبت ما نطق به الإنجيل فقد
كذبت موسى وعيسى ، ومتى أنكرت هذا الذكر وجب عليك ، القتل لأنك تكون قد
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 138
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٣٨