" إني أسألك عن مسألة ؟ . . . " .
" سل فإن كان عندي علمها أجبتك . . . " .
ووجه الامام إليه السؤال التالي :
" ما أنكرت أن عيسى كان يحيي الموتى بإذن الله ؟ . . " .
وأجاب الجاثليق :
" أنكرت ذلك من قبل ، ان من أحيى الموتى ، وأبرأ الأكمه والأبرص فهو رب
مستحق لان يعبد . . " .
ورد الامام عليه مقالته :
" فان اليسع قد صنع مثل ما صنع عيسى ( عليه السلام ) ، مشى على الماء ،
وأحيى الموتى ، وأبرأ الأكمه والأبرص ، فلم لا تتخذه أمته ربا ، ولم يعبده أحد من
دون الله عز وجل ، فأحيى خمسة وثلاثين ألف رجل من بعد موتهم بستين سنة ، يا
رأس الجالوت ، أتجد هؤلاء في شباب بني إسرائيل في التوراة اختارهم ( بخت نصر )
من سبي بني إسرائيل حين غزا بيت المقدس ، ثم انصرف بهم إلى بابل ، فأرسله الله
عز وجل إليهم ، فأحياهم ، هذا في التوراة لا يدفعه إلا كافر منكر . . . " .
وبهر الجاثليق بمعلومات الامام عنهم ، وقال :
" قد سمعنا به ، وعرفناه . . . " .
والتفت الامام إلى يهودي كان في المجلس ، فأمره أن يقرأ إحدى فصول
التوراة ، فأخذ في قراءتها ، وكان فيه ذكر لبعض الأنبياء ، واقبل الامام على رأس
الجالوت فقال له :
" أهؤلاء - يعني الأنبياء - كانوا قبل عيسى ، أم عيسى كان قبلهم ؟ . . . " .
" بل كانوا قبله . . . " .
وأخذ الامام يتلو عليهم بعض معجزات جده الرسول الأعظم خاتم الأنبياء
قائلا :
" لقد اجتمعت قريش على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسألوه أن يحيى لهم
موتاهم ، فوجه معهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال له : اذهب إلى الجبانة ،
فناد بأسماء هؤلاء الرهط ، الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك ، يا فلان ، يا فلان
يقول لكم محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قوموا بإذن الله عز وجل ، فقاموا
ينفضون التراب عن رؤوسهم ، فأقبلت قريش تسألهم عن أمورهم ، ثم أخبروهم أن
محمدا قد بعث نبيا ، فقالوا : وددنا أنا أدركناه ، فنؤمن به ، ولقد أبرأ الأكمه والأبرص
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 140
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٤٠