كفرت بربك ونبيك ، وكتابك . . . " .
وراح الجاثليق يقول :
" لا أنكر ما قد بان لي من الإنجيل ، واني لمقر به . . . " .
والتفت الإمام ( عليه السلام ) إلى الحاضرين ، فطلب منهم الشهادة على اقراره ثم
قال له :
" يا جاثليق سل عما بدا لك . . . " .
وسارع الجاثليق سائلا :
س 2 - " أخبرني عن حواري عيسى بن مريم كم كان عدتهم ، وعن علماء
الإنجيل كم كانوا ؟ . . . " .
ج 2 - " على الخبير سقطت ، أما الحواريون فكانوا اثني عشر رجلا وكان
أفضلهم وأعلمهم ( لوقا ) واما علماء النصارى فكانوا ثلاثة رجال : " يوحنا " الأكبر - يا
حي - و " يوحنا " بقرقيسيا ، ويوحنا " الديلمي بزخار ، وعنده كان ذكر النبي ( صلى
الله عليه وآله ) ، وذكر أهل بيته ، وهو الذي بشر أمة عيسى وبني إسرائيل به وأضاف
الامام قائلا :
" والله إنا لنؤمن بعيسى الذي آمن بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) وما ننقم على
عيسى شيئا إلا ضعفه ، وقلة صيامه وصلاته . . . " .
وحينما سمع الجاثليق الكلمات الأخيرة من هذا فصاح :
" أفسدت ، والله علمك ، وضعف أمرك ، وما كنت ظننت إلا أنك أعلم أهل
الاسلام . . . " .
وقابله الامام بهدوء فقال له :
" وكيف ذلك ؟ . . . " .
وفقد الجاثليق صوابه ، وراح يقول :
" من قولك : إن عيسى كان ضعيفا ، قليل الصوم والصلاة ، وما أفطر عيسى
يوما قط ، وما نام بليل قط ، وما زال صائم الدهر ، قائم الليل . . " .
وانبرى الامام ينسف العقيدة المسيحية الزاعمة بأن المسيح إله يعبد من دون
الله ، فقال ( عليه السلام ) :
" لمن كان يصوم - أي المسيح - ويصلي ؟ . . . " .
فانقطع الجاثليق عن الجواب ، ولم يدر ما يقول : والتفت الامام إليه قائلا :
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 139
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٣٩