والكثرة والقلة مخلوقة دالة على خالق خلقها . . " .
س 5 - " إنا روينا : إن الله قسم الرؤية والكلام بين نبيين ، فقسم لموسى الكلام
ولمحمد ( صلى الله عليه وآله ) الرؤية ؟ . . . " .
ج 5 - " فمن المبلغ عن الله الثقلين : الجن والإنس ، إنه لا تدركه الابصار ،
ولا يحيطون به علما ، وليس كمثله شئ ، أليس محمد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ . . . " .
" بلى . . " .
وأوضح الإمام ( عليه السلام ) له الامر ، وكشف ما التبس عليه قائلا :
" كيف يجئ رجل إلى الخلق جميعا فيخبرهم : أنه جاء من عند الله ، وانه
يدعوهم إلى الله بأمر الله ، ويقول : إنه لا تدركه الابصار ولا يحيطون به علما ، وليس
كمثله شئ ، ثم يقول : أنا رأيته بعيني ، وأحطت به علما ، وهو على صورة البشر ، أما
تستحيون ؟ ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا ؟ أن يكون أتى عن الله بأمر ثم يأتي
بخلافه من وجه آخر . . . " .
س 6 - إنه يقول : ( ولقد رآه نزلة أخرى . . ) ( 1 )
ج 6 - " ان بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى حيث قال : ( ما كذب الفؤاد ما
رأى ) يقول : ما كذب فؤاد محمد ( صلى الله عليه وآله ) ما رأت عيناه ، فقال : ( لقد
رأى من آيات ربه الكبرى ) فآيات الله غير الله وقال : ( ولا يحيطون به علما ) ( 2 )
فإذا رأته الابصار فقد أحاط به العلم ، ووقعت المعرفة . . . " .
س 7 - فنكذب بالرواية ؟ . . " .
ج 7 - " إذا كانت الرواية مخالفة للقرآن كذبتها ، وما أجمع المسلمون عليه أنه
- أي الله تعالى - لا يحاط به علما ، ولا تدركه الابصار ، وليس كمثله شئ . . . " .
لقد وضع الإمام ( عليه السلام ) لصفة الخبر وزيفه مقياسا وهو أن الخبر ان اتفق
مع القرآن الكريم فهو صحيح ، وإلا فهو باطل .
س 8 - ما معنى قوله تعالى : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد
الحرام إلى المسجد الأقصى . . . ) ( 3 ) ؟
هامش
( 1 ) سورة النجم / آية 13 وما بعدها .
( 2 ) سورة طه / آية 11 .
( 3 ) سورة الإسراء / آية 1 .