وقال سليمان :
" لأنه قد فرغ من الامر فليس يزيد فيه شيئا . . " .
ورد الامام عليه قائلا :
" هذا قول اليهود : فكيف قال تعالى : ( ادعوني استجب لكم ) ( 1 ) .
وأنكر سليمان ذلك وقال :
" انما عنى بذلك ، انه قادر عليه . . . " . واجابه الامام :
" أفيعد ما لا يفي به ؟ فكيف قال : ( يزيد في الخلق ما يشاء ) ( 2 ) وقال عز
وجل : ( يمحو الله ما يشاء وعنده أم الكتاب ) ( 3 ) وقد فرغ من الامر . . " .
و ( ؟ ) سليمان ، فقد سد الامام عليه كل نافذة ، فأين ما اتجه فالامام يواجهه
ببالغ الحجة ، وقوة البرهان في ابطال ما يذهب إليه . . ومضى الإمام ( عليه السلام ) في
ابطال شبه سليمان قائلا :
" يا سليمان هل يعلم أن انسانا يكون ، ولا يريد أن يخلق انسانا أبدا ، وان
انسانا يموت اليوم ، ولا يريد أن يموت اليوم . . " .
وسارع سليمان قائلا :
" يعلم أنهما يكونان جميعا . . " .
وأجابه الامام بما يترتب على قوله من التناقض قائلا :
" إذا يعلم أن انسانا حي ميت ، قائم ، قاعد ، أعمى ، بصير ، في حالة واحدة ، وهذا هو المحال . . . " .
وراح سليمان يكثر من التناقض في كلامه الذي ألزمه به الامام قائلا :
هامش
( 1 ) سورة المؤمن / آية 60 .
( 2 ) سورة فاطر / آية 1 .
( 3 ) سورة الرعد / آية 39 .