أراد لامام ( عليه السلام ) أن صدور الافعال والأعمال المختلفة من الله تعالى
ليست على غرار غيره من الممكنات التي تحتاج إلى العلل والأسباب كالعقل ، وغيره من
سائر الجوارح الظاهرية ، فإنه تعالى يستحيل عليه ذلك .
س 4 - يا سيدي الا تخبرني عن حدود خلقه كيف هي ؟ وما معانيها ؟ وعلى كم
نوع يكون ؟ . . . " .
واستفسر عمران عن حدود المخلوقات التي تميز بعضها عن بعض فاجابه
الامام :
ج 4 - قد سألت فاعلم أن حدود خلقه على ستة أنواع : ملموس ، وموزون ،
ومنظور إليه ، وما لا ذوق له ، وهو الروح ، ومنها منظور إليه ، وليس له وزن ، ولا
لمس ، ولا حس ، ولا لون ، ولا ذوق ، والتقدير والاعراض والصور ، والطول ،
والعرض ، ومنها العمل والحركات التي تصنع الأشياء وتعملها ، وتغيرها من حال إلى
حال وتزيدها ، وتنقصها ، فأما الأعمال والحركات فإنها تنطلق لأنه لا وقت لها أكثر من
قدر ما يحتاج إليه ، فإذا فرغ من الشئ انطلق بالحركة ، وبقي الأثر ، ويجري مجرى
الكلام الذي يذهب ويبقى أثره . . "
وحفل جواب الإمام ( عليه السلام ) بذكر الخواص والصفات التي تتميز بها
الأشياء سواء أكانت من الكائنات الحية أم من غيرها .
س 5 - يا سيدي : ألا تخبرني عن الخالق إذا كان واحدا لا شئ غيره ، ولا
شئ معه ، أليس قد تغير بخلقه الخلق . . " .
ومعنى هذا السؤال ان الحقائق الطبيعية التي أوجدها الله تعالى انها توجب تغير
الخالق العظيم بتغييرها ، وهذا انما يلزم على القول باتحادها معه تعالى ذاتا ، وهذا
مستحيل .
ج 5 - " قديم لم يتغير عز وجل بخلقه الخلق ، ولكن الخلق يتغير ،
بتغييره . . " .
وحاصل جواب الإمام ( عليه السلام ) ان الخالق العظيم لما كان هو الصانع
والموجد للأشياء ، وهو قديم فلا يلزم منه التغيير بتغيير الممكنات والكائنات .
س 6 - " يا سيدي فبأي شئ عرفناه ؟ . . . " .
ج 6 - " بغيره . . .
ان جميع ما في الكون مما يرى ، ومما لا يرى يدلل على وجود الخالق العظيم ،
حياة الإمام الرضا ( ع ) — صفحة 107
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٠٧