فعلت بابنها قالوا : فما معنى غمزك بطنة ، وقولك ما قلت ، قال : ( إنه لس أحد
من بني هاشم الا وله شفاعة ، فرجوت ان أكون في شفاعة هذا ) ، وقيل إنه كتب
بعد ذلك إلى عامله بالمدينة ان أقسم في ولد علي من فاطمة ، رضوان الله عليهم ،
عشرة آلاف دينار ، فطالما تخطتهم حقوقهم ) .
وهناك ، غير عمر بن عبد العزيز ، نفر قليل جدا من الأمويين كانوا يحبون
آل البيت فهناك أبو الفرج الأصفهاني صاحب كتاب ( مقاتل الطالبين ) وكان
أمويا محبا لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وهناك الشاعر عبد الله أبو عدي المعروف بالعبلي ،
وكان يكره ما يجري عليه بنو أمية من سبب الإمام علي ، ويظهر الانكار فشرده
الأمويون ، وهناك معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، وقد نقل عنه الدميري
( في حياة الحيوان ) انه لما بويع بالخلافة ، بعد أبيه يزيد ، صعد المنبر فخطب خطبة
طويلة جاء فيها ( ان جدي معاوية قد نازع في هذا الامر من كان أولى به منه ومن
غيره ، لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعظيم فضله وسابقته ، أعظم المهاجرين قدرا ،
وأشجعهم قلبا وأكثرهم علما ، وأولهم ايمانا ، وأشرفهم منزلة وأقدمهم صحبة ،
ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم وأخوه ، وصهره وزوج ابنته ، وأبو سبطية الحسن والحسين ،
سيدي شباب أهل الجنة ، وأفضل الأمة من الشجرة الطيبة الزكية ، فركب جدي
معاوية معه ما تعلمون ، وركبتهم معه ما لا تجهلون ، ثم انتقلت الخلافة إلى أبي
يزيد ، فتقلد امركم لهوى أبيه ، وكان غير خليق بالخلافة على أمة محمد صلى الله عليه وسلم فركب
هواه ، وتجرا على الله بما استحل من حرمة أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت مدته وانقطع
اثره ، وضاجع عمله ، وصار حليف حفرته رهين خطيئته ثم قال : فشأنكم امركم
فخذوه ومن رضيتم فولوه ، فلقد خلعت بيعتي من أعناقكم ، والسلام ) ، ولما نزل
من على المنبر وبخه أقاربه ، وقالت له أمه : ليتك كنت حيضة ولم أسمع بخبرك ،
فقال : وددت والله ذلك ) ، وقال الأمويون لمعلمه ومؤدبه ( عمر المقصوص أنت
علمته حب علي وأولاده ، وأخذوه فدفنوه حيا ، ثم دسوا السم لمعاوية فمات .
وانتقل الحكم إلى العباسيين الذين فاقوا الأمويين تنكيلا بأهل البيت
وشيعتهم ، وإن كان بعضهم أخف عليهم من بعض ، بينهما هناك من كان في
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 65
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص٦٥