في المناقب والطبراني في الكبير وابن أبي حاتم في تفسيره والحاكم من مناقب
الشافعي والواحدي في الوسيط عن ابن عباس أنه قال : لما نزلت هذه الآية قالوا
( يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ، قال : علي وفاطمة
وابناهما ) ، ويشهد له ما أخرجه الثعلبي في تفسيره عن ابن عباس قال : ومن
يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) قال المودة لآل محمد صلى الله عليه وسلم واخرج البزار والطبراني
عن الحسن ابن علي عليه السلام في حديث طويل ، ذكر فيه قوله : وانا من أهل
البيت الذين افترض الله عز وجل موالاتهم فقال فيما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم ( قل لا
أسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى ) وفي رواية ( وانا من أهل البيت الذين
افترض الله مودتهم على كل مسلم وانزل فيهم ( قل لا أسألكم عليه اجرا الا
المودة في القربى ) ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا واقتراف الحسنة مودتنا أهل البيت
وأخرج الإمام أحمد ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ، قال الحسنة
مودة آل محمد صلى الله عليه وسلم ، وكان قوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه اجرا الا المودة في
القربى ) من المميزات التي اختص الله تعالى بها نبيه صلى الله عليه وسلم ، فقد قالت الرسل لأممهم
( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ، ان أجري الا على الله ) ( سبا آية 47 ) ، فتعين
على أمته - كما يقول الأستاذ الملطاوي - أداء ما أوجبه الله عليهم من اجر التبليغ ،
فوجب عليهم حب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته الطاهرين ، وجعله باسم
( المودة ) وهو الثبات على المحبة .
ومنها ( ثالثا ) آية الأحزاب 56 ، قال تعالى : ( ان الله وملائكته يصلون على
النبي يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) روى البخاري في صحيحه
عند تفسير هذه الآية عن كعب بن عجرة قال ، قيل يا رسول الله اما السلام عليك
فقد عرفناه ، فكيف الصلاة ؟ قال ، قولوا : اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد ،
كما صليت على آل إبراهيم انك حميد مجيد ، اللهم بارك على محمد وآل محمد ، كما
باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد ) وعن أبي سعيد الخدري قال : قلنا يا رسول
الله هذا التسليم ، فكيف نصلي عليك ، قال قولوا : اللهم صلى على محمد عبدك
ورسولك ، كما صليت على آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 40
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص٤٠