جعفر الباقر ، وروي أبو بكر عن أبي شيبة عن عبد الله ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
( إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، فلسوف يعطيك ربك فترضى ) .
وروى الامام القرطبي في ( الجامع لاحكام القرآن ) عن الإمام علي ، رضي
الله عنه ، وكرم الله وجهه في الجنة ، لأهل العراق : إنكم تقولون إن أرجى آية في
كتاب الله تعالى : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة
الله ) الزمر : آية 53 ) ، ولكنا أهل البيت نقول : ان أرجى آية في كتاب الله قوله
تعالى : ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) وفي الحديث : لما نزلت هذه الآية قال
النبي صلى الله عليه وسلم ( إذا لا ارضى وواحد من أمتي في النار ) .
ومنها ( حادي عشر ) آية الأنفال ( 41 ) ، قال تعالى : ( واعلموا انما
غنمتم من شئ فان الله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن
السبيل ) وقد اتفقت المذاهب الاسلامية على أن المراد بالقربى انما هم أهل رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأن لهم سهما في الغنيمة ) ، ومنها ( ثاني عشر ) آية 36 من النور قال تعالى :
( في بيوت أذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال ) ،
قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ، فقام إليه رجل وقال : اي بيوت هذه يا رسول
الله فقال : بيوت الأنبياء ، فقام إليه أبو بكر وقال يا رسول الله : هذا البيت منها ، وأشار
إلى بيت على وفاطمة ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( نعم من أفضلها ) . 2 - في الحديث الشريف
ورد الكثير من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تبين فضل أهل البيت وتحض
المسلمين على مودتهم وموالاتهم ، وتنفر من بغضهم وكراهيتهم ، بل وتعلن بوضوح
وجلاء أن حب آل النبي صلى الله عليه وسلم من حبه ، وأن بغضهم من بغضه ، وأنه لا أملن لمن
يكره آل النبي صلى الله عليه وسلم في رضاه في الدنيا وشفاعته في الآخرة ، وان مصيره جهنم وبئس
المصير ، والعياذ بالله ، ومن هذه الأحاديث النبوية الشريفة ( أولا ) قال الفحر
الرازي ، نقل الزمخشري في الكشاف ، والقرطبي في الجامع لاحكام القرآن عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : من مات على حب آل محمد مات شهيدا ، الا ومن مات على
حب آل محمد مات مغفورا له ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائبا ، ألا
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 43
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص٤٣