الفصل الثاني
فضائل أهل البيت
1 - في القرآن الكريم
يرى العلماء ان هناك كثيرا من آيات القرآن الكريم إنما تشير إلى أفضل أهل
البيت و ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ) ومن هذه
الآيات ( أولا ) آية الأحزاب 33 ، يقول تعالى : ( انما يريد الله ليذهب عنكم
الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) ، وهذا الآية ، فيما يرى جمهور العلماء ، انها
منبع فضائل أهل البيت لاشتمالها على غرر مآثرهم واعتناء الباري عز وجل بهم
حيث أنزلها في حقهم ويقول العارف بالله ( محيي الدين بن عربي في الباب 29 من
الفتوحات : ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا محضا قد طهره الله وأهل بيته تطهيرا ،
وأذهب عنهم الرجس فلا يضاف إليهم الا مطهر ، فأهل البيت الشريف هم
المطهرون بل هم عين الطاهرة ، وهكذا يدخل أبناء فاطمة ، رضي الله عنها ،
كلهم إلى يوم القيامة في حكم هذه الآية من الغفران ، فهم المطهرون اختصاصا
من الله وعناية بهم ، لشرف سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وعناية الله به ، ولا يظهر حكم هذا
الشرف لأهل البيت ، إلا في الدار الآخرة ، فإنهم يحشرون مغفورا لهم ، وأما في
الدنيا فمن أتى منهم حدا أقيم عليه ، لقوله صلى الله عليه وسلم ( لو أن فاطمة بنت محمد سرقت
لقطعت يدها قد أعاذها الله تعالى من ذلك . ومنها ( ثانيا ) آية الشورى 23 ،
يقول تعالى : ( قل لا أسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى ) وروى الإمام أحمد