رواه البخاري ومسلم والنسائي والترمذي واحمد ( واللفظ لأحمد ) عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عبد الله بن جعفر ، حدثه انه سمع عليا يقول : سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( خير نسائها مريم بنت عمران ، وخير نسائها خديجة ) ، وفي رواية
( خير نسائها خديجة ، وخير نسائها مريم ، عليها السلام ) ، وأخرج الحاكم والإمام أحمد
عن انس بن مالك ان النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( حسبك من نساء العالمين : مريم بنت
عمران ، وخديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية امرأة فرعون ) ، وفي
رواية ثالثة ( خير نساء العالمين أربع ، مريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم ،
وخديجة بنت خويل ، وفاطمة بين محمد ) ، وأخرج الإمام أحمد وأبو يعلي والطبراني
والحاكم وابن عبد البر عن ابن عباس قال : خط رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربعة
خطوط ، قال ما تدرون ما هذا ، فقالوا : الله ورسوله اعلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أفضل نساء أهل الجنة ، خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد ، وآسية بنت
مزاحم امرأة فرعون ، ومريم ابنة عمران ) .
14 - وفاة الزهراء
لم تكن حياة الزهراء هنية بعد انتقال أبيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الاعلى ،
ذلك انها فجعت بوفاة أبيها صلى الله عليه وسلم ، وفوجئت بمنع الصديق رضي الله عنه إياها حقها
في فدك ، فتأثرت لذلك أشد الأثر وأعظمه فغدت شاكية لا ترى الا هي معصوبة
الرأس ، وطبقا لنبوءة النبي صلى الله عليه وسلم ، الصادقة فسرعان ما لحقت به ، فكانت أسرع
أهله لحوقا به ، وقد اختلف العلماء في مدة بقائها بعد أبيها صلى الله عليه وسلم ، فقيل أربعون
يوما ، وقيل خمسة وأربعون ، وربما كان ذلك اشتباها بمدة مرضها ، وروى الحاكم
بسنده عن عائشة انها شهران ، وروى ابن عبد البر في الاستيعاب انها سبعون
يوما ، وذهب أبو الفرج الأصفهاني إلى أنها ثلاثة أشهر ، لكن المشهور ان الزهراء
عليها السلام ، ماتت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر ، وطبقا لرواية الإمام الباقر وعروة
بن الزبير ، وان وفاتها كانت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من شهر رمضان سنة
إحدى عشرة للهجرة ( 20 نوفمبر 632 م ) وبوليدها الحسن والحسين سيدي شباب
أهل الجنة ، حفظت العترة المحمدية .
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 172
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص١٧٢