المحب الطبري في الرياض النضرة : روى أبو سعيد في شرف النبوة ان رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي : ( أوتيت ثلاثا لم يؤتهن أحد ، ولا انا ، أوتيت صهرا مثلي ، ولم
أوت انا مثلي ، وأوتيت زوجة صديقة مثل ابنتي ولم أوت مثلها زوجة ، وأوتيت
الحسن والحسين من صلبك ، ولم أوت من صلبي مثلها ، ولكنكم مني ، وانا
منكم ) .
ويذهب الآلوسي إلى أن أفضل النساء فاطمة ثم خديجة ثم عائشة ، بل إنه
لا يرى بأسا في قول من يقول : ان سائر بنات النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من عائشة ، واما
فضل فاطمة على أخواتها فلأنها ولدت الحسن سيد هذه الأمة الذي قال فيه
النبي صلى الله عليه وسلم ( ان ابني هذا سيد ) ، ثم إنه خليفة
كما أن زوجها الإمام علي خليفة ، ومنها قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة : ( هي خير بناتي ، انها أصيبت بي ) ، فحق لمن كانت هذه
حالها ان تسود نساء اه الجنة ، كما قال أبوها صلى الله عليه وسلم ، وان تسود نساء العالمين
كذلك ، ومنها ان المهدي المبشر به آخر الزمان من ذريتها ، فهي مخصوصة بهذا
كله
وانطلاقا من كل هذا ، فالرأي عندي ان سيدة نساء العالمين وأفضلهن انما
هي فاطمة الزهراء ، فهي سيدة النساء بنص حديث أبيها صلى الله عليه وسلم ، وهي سيدة نساء
العالمين ، وسيدة نساء المؤمنين ، وسيدة نساء هذه الأمة ، وسيدة نساء أهل الجنة ،
كل ذلك بأحاديث صحيحة متفق عليها من سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي أم
سيدي شباب أهل الجنة ، وريحانتي النبي صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين ، وهي زوج الإمام علي
، ربيب النبي صلى الله عليه وسلم وابن عمه ، ثم هي التي حفظ الله بها ذرية النبي صلى الله عليه وسلم فهي أم
السادة الاشراف جميعا .
واما فضل السيدة خديجة على السيدة عائشة ، رضي الله عنها ، فقد ذهب
( ابن العماد ) إلى أن خديجة أفضل من عائشة ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة ، حين قالت
له : قد رزقك الله خيرا منها ) ، فقال لها صلى الله عليه وسلم : لا والله ما رزقني الله خيرا منها ،
آمنت بي حين كذبني الناس ، وأعطتني ما لها حين حرمني الناس ) وروى البخاري
في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت : استأذنت هالة بنت خويلد ،
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 170
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص١٧٠