أخت خديجة ، على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك ، فقال
( اللهم هالة ، قالت : فغرت فقلت : ما تذكر من عجوز من عجائز قريش ، حمراء
الشدقين هلكت في الدهر ، قد أبدلك الله خيرا منها ، وتذهب بعض الروايات
إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم رد عليها بقوله الشريف ( والله ما أبدلني الله خيرا منها ، آمنت
بي حين كفر الناس ، وصدقتني إذ كذبني الناس ، ورزقني منها الله الولد دون غيرها
من النساء ) ، وأيد هذا بان عائشة أقرأها النبي السلام من جبريل ، واقرا خديجة
السلام من الله عن طريق جبريل ، روى الإمام أحمد والبخاري وابن سعد
والنسائي عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : ( هذا جبريل وهو يقرا عليك السلام ،
فقالت وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ، ترى ما لا نرى ) ، وروى البخاري
ومسلم والحاكم واحمد ( واللفظ لأحمد ) عن أبي زرعة قال سمعت أبا هريرة بقول :
اتى جبريل السلام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، هذه خديجة قد اتتك
ومعها انا فيه إدام أو طعام أو شراب ، فإذا هي اتتك فاقرأ عليها السلام من ربها
عز وجل ، وبشرها ببيت في الجنة من قصب ، لا صخب فيه ولا نصب ) ، ) ( 1 ) ، وفي
رواية : اتى جبريل رسول صلى الله عليه وسلم فقال اقرا خديجة السلام من ربها ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم يا خديجة : هذا جبريل يقرئك السلام من ربك ، فقالت خديجة :
الله السلام ومنه السلام وعلى جبريل السلام ) وعند النسائي زيادة : وعليك يا
رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته ) ، قال ابن حجر في فتح الباري ، قال
العلماء : في هذه القصة دليل على وفور فقهها لأنها لم تقل : عليه السلام ، كما وقع
لبعض الصحابة حيث كانوا يقولون في التشهد : السلام على الله ، فنهاهم
النبي صلى الله عليه وسلم وقال : ان الله هو السلام ، فقولوا التحيات لله : فعرفت خديجة لصحة
فهمها ان الله لا يرد عليه السلام ، كما يرد على المخلوقين ) .
ثم هناك الأحاديث الشريفة التي تبين فضائل خديجة ، ومنها الحديث الذي
هامش
( 1 ) يقول السهيلي : انما بشرها ببيت في الجنة من قصب ، يعني اللؤلؤ ، لأنها حازت قصب السبق إلى
الايمان ، ولا صخب فيه ولا نصب ، لأنها لم ترفع صوتها على النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم تتعبه في الدهر ، فلم
تصخب عليه يوما ، ولا أذته ابدا .