اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم واني فضلتكم على العالمين ) ومعلوم ، كما يقول
ابن كثير في البداية والنهاية ، ان إبراهيم عليه والسلام أفضل من موسى ، وأن محمدا
صلى الله عليه وسلم أفضل منهما ، وكذلك هذه الأمة أفضل من سائر الأمم قبلها ، وأكثر
عددا وأفضل علما وأزكى عملا من بني إسرائيل وغيرهم .
وروى الإمام أحمد في المسند عن حذيفة بن اليمان قال : دخلت على أمي يوما
فسألتني : هل رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت لها : منذ كذا وكذا ، لم أره ، فنالت مني
ونهرتني ، فلما رأيتها غضبى قلت لها : دعيني فاني ذاهب إليه ، وسأصلي معه
المغرب ثم لا أدعه حتى يستغفر لي ، قال حذيفة فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فصليت معه
المغرب والعشاء ثم انصرف النبي صلى الله عليه وسلم من صلاته فتبعته ، وبينما نحن في طريقنا
عرض النبي صلى الله عليه وسلم عارض فناجاه ، ثم ذهب فتبعته أيضا فسمع مشيتي خلفه
فالتقت إلى وقال من هذا قلت حذيفة بن اليمان يا رسول الله فقال : ذلك ملك من
الملائكة لم يهبط إلى الأرض قط قبل هذه الليلة ، وقد استأذن ربي في أن يسلم علي
ويبشرني ان الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، وان فاطمة الزهراء سيدة
نساء العالمين ) .
وروى الصادق في الأمالي بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في فاطمة ( وانها
لسيدة نساء العالمين ) ، فقيل يا رسول الله : أهي سيدة نساء عالمها ؟ ، فقالت تلك
مريم ابنة عمران ، فاما ابنتي فاطمة فهي سيدة نساء العالمين من الأولين
والآخرين ) ، وعن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وهو في مرضه الذي
توفي فيه ، يا فاطمة ، الا ترضين ان تكوني سيدة نساء العالمين ، وسيدة نساء هذه
الأمة ، وسيدة نساء المؤمنين ) وفي رواية الحاكم في المستدرك : ( يا فاطمة الا ترضين
ان تكوني سيدة نساء العالمين ، وسيدة نساء هذه الأمة ) وعن عمران بن حصين ان
الرسول صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة : ( اما ترضين ان تكوني سيدة نساء العالمين ، قالت : فأين
مريم ابنة عمران ، قال لها : اي بنية ، تلك سيدة نساء عالمها ، وأنت سيدة نساء
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 167
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص١٦٧