المحافل ، وما من مسلم في شرق الأرض وغربها يصلي لله ، إلا ويذكر رسول الله
وآله بالصلاة والتسليم .
وبدهي ان هذه ليست كلها خائص أهل البيت فهناك غيرها الكثير ،
من ذلك أن أهل البيت ، سلالة النبي صلى الله عليه وسلم إنما هم أهل الحسب والنسب ، والطهر
والشرف ، لا يلوثهم رجس ولا ينالهم دنس ، فلقد طهرهم الله فضلا منه وكرما ،
ثم دعا لهم جدهم المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو الذي لا ينطق عن الهوى ، ان هو إلا وحي
يوحي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فاذهب عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا كما أنهم أهل البلاء والاصطفاء وجعل لهم في الغنائم حقا معلوما .
وحرم عليهم الصدقة لأنها أوساخ الناس ، وجعل الإمام الحجة منهم ، وفي
الحديث ( ان الله يمن على أهل دينه في رأس كل مائة سنة برجل من أهل بيتي ، يبين
لهم أمور دينهم ) ومن ثم فقد ذهب قوم إلى أن القطب في كل عصر ، لا بد وأن يكون
من أهل البيت النبوي الشريف ، وإن رأى العباس المرسي - كما نقل عنه
تلميذه ابن عطاء - أن القطب قد يكون من غيرهم ، ولكن قطب الأقطاب لا يكون
الا منهم لأنهم أزكى الناس أصلا ، وأوفرهم فضلا ، كما أن المهدي المنتظر من آل
البيت ، قال صلى الله عليه وسلم : المهدي منا ، يختم الدين بنا ، كما فتح وقال صلى الله عليه وسلم : المهدي
من عترتي من ولد فاطمة ) .
بقيت الإشارة إلى أن هذا القسم الأول ( أهل البيت ) انما كان مقدمة
ضرورية لدراسة سير سادتنا آل النبي الطاهرين المطهرين : السيدة فاطمة الزهراء
والإمام علي بن أبي طالب والإمام الحسن بن علي والإمام الحسين بن علي .
( 2 )
وأما القسم الثاني من هذه الدراسة ، والذي يحمل اسمها الأصلي ( السيدة
فاطمة الزهراء فإنما يتحدث عن أم الذرية الطاهرة فاطمة الزهراء سيدة نساء
أهل الجنة ، بنت النبي صلى الله عليه وسلم وزوج الإمام علي ، وأم السبطين ، عليهم السلام .
وقد ولدت الزهراء في بيت النبوة والرسالة ومهبط الوحي والتنزيل ،
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 14
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص١٤