وإن لم يكن له الا شهوته فيهم لكفى .
هذا وقد تحدث القرآن الكريم والحديث الشريف عن فضائل أهل البيت ،
ففي القرآن الكريم الكثير من الآيات التي تشير إلى فضل أهل البيت ، لعل من
أشهرها : آية الأحزاب ( 33 ) يقول تعالى : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس
أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) وهذه الآية الكريمة - فيما يرى جمهور العلماء - هي
منبع فضائل أنزلها في حقهم ، وآية الشورى ( 23 ) يقول تعالى : ( قل لا أسألكم عليه
اجرا الا المودة في القربز ) وروي الإمام أحمد والطبراني وابن أبي حاتم والواحدي
عن ابن عباس أنه قال : لما نزلت هذه الآية قالوا : يا رسول الله : من قرابتك الذين
وجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما ، وآية الأحزاب ( 56 ) قال تعالى :
( إن الله وملائكته يصلون على النبي ، يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا
تسليما ) روى البخاري في صحيحه - عن كعب بن عجزة - قال : ( قيل يا رسول
الله اما السلام عليك فقد عرفناه ، فكيف الصلاة ؟ قال قالوا : اللهم صلى على
محمد وآل محمد ، كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد ) .
وفي هذا دليل على أن الامر بالصلاة على آل محمد ، مراد من الآية ، والا لما
سألوا عن الصلاة على أهل البيت عقب نزولها ، ولم يجابوا بما ذكر ، على أن
النبي صلى الله عليه وسلم انما أقام أهل البيت مقام نفسه من ذلك ، لان القصد من الصلاة
عليه صلى الله عليه وسلم أن ينيله مولاه ، عز وجل ، من الرحمة المقرونة بتعظيمه بما يليق به ، ومن
ذلك ما يفيضه ، عز وجل منه على أهل بيته ، فإنه من جملة تعظيمه وتكرمه صلى الله عليه وسلم ،
ويؤيد ذلك ما جاء في طرق أحاديث الكساء من قوله صلى الله عليه وسلم : اللهم هؤلاء آل محمد
فاجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( اللهم انهم مني
وأنا منهم ، فاجعل صلواتك وبركاتك عليهم ) .
وأما الحديث الشريف ، فلقد ورد الكثير من أحاديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
التي تبين فضل أهل البيت ، وتحض المسلمين على مودتهم وموالاتهم ، وتنفر من
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 11
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص١١