علي تسمى فاطمة ، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يناديها ( يا أماه ) وهناك فاطمة بنت حمزة سيد
الشهداء ، وأسد الله ورسوله وهناك فاطمة بنت عتبة وغيرهن غير أن اسم
فاطمة للزهراء انما كان له معنى خاصا ، روى المحب الطبري في ( ذخائر العقبى في
مناقب ذوي القربى ) فقال : اخرج الحافظ الدمشقي عن الإمام علي ، كرم الله
وجهه في الجنة ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة : يا فاطمة ، أتدرين لم سميت
فاطمة ؟ قال علي : يا رسول الله لم سميت فاطمة ؟ قال إن الله عز وجل قد فطمها
وذريتها من النار يوم القيامة ) ، وعن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ان ابنتي
فاطمة حوراء إذ لم تحض ولم تطمث ، وانما سماها فاطمة لان الله عز وجل فطمها
ومحبيها من النار ) .
واما لقب ( الزهراء ) فلأنها ، كما يقول الأستاذ أبو علم ، بيضاء اللون ،
وروى عن الإمام جعفر الصادق عن أبيه الإمام محمد الباقر عن أبيه الإمام علي
زين العادين قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام ( اي مولانا الإمام الحسين )
عن فاطمة ، لم سميت الزهراء ؟ فقال : لأنها كانت إذا قامت في محرابها يزهو نورها
لأهل السماء كما يزهو نور الكواكب لأهل الأرض ) ، وروى أنها ، عليها السلام
سميت الزهراء لان الله عز وجل خلقها من نور عظمته ، وقيل إنها حين وضعتها
السيدة خديجة ، رضي الله عنها ، حدث في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك
اليوم ، وبذلك لقبت بالزهراء ، وقل انها سميت الزهراء ، لأنها كانت لا تحيض ،
وكانت إذا ولدت طهرت من نفاسها بعد ساعة حتى لا تفوتها صلاة .
واما لقب المحدثة فلان الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها ، كما كانت
تنادي مريم ابنة عمران ، عليها السلام ، ويحدثها روح القدس ، واما ألقاب
الصديقة والمباركة والطاهرة والزكية والراضية والمرضية ، فهي آيات على ما اتسمت
به الزهراء ، رضي الله عنها ، من الصدق والبركة والطهارة والرضى والطمأنينة .
واما لقب ( البتول ) فذلك لانقطاعها عن نساء زمانها فضلا ودينا وحسبا ،
وقيل لانقطاعها عن الدنيا إلى الله تعالى ، وفي تاج العروس للزبيدي ، لقبت فاطمة
بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبتول تشبيها لها بمريم في المنزلة عند الله تعالى ، واما ثعلب
السيدة فاطمة الزهراء ( ع ) — صفحة 109
مساهمون: محمد بيومي مهران
ص١٠٩