الفصل الأول
في رحاب النبي صلى الله عليه وسلم
1 - مولد الزهراء
رزق النبي صلى الله عليه وسلم وزوجه الطاهرة خديجة رضي الله عنها في مكة المكرمة
بالزهراء في يوم الجمعة العشرين من جمادي الآخرة ، وقريش تبني الكعبة ، وذلك
قبل البعثة بخمس سنين ، فيما يرى كبار كتاب السيرة من أمثال ابن إسحاق وابن
هشام والطبري ، وهي أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا كانت قريش قد أعادت بناء
الكعبة حوالي عام 606 م ، فهذا يعني ان الزهراء قد ولدت عام 606 م ( 18 قبل
الهجرة ) ، على أن هناك من يرى أنها ولدت قبل البعثة بستة أشهر ، وهناك وجه
آخر للنظر يذهب إلى أن الزهراء انما ولدت على أيام النبوة ، وليس قبلها ، فلقد
روى الحاكم في المستدرك وابن عبد البر في الاستيعاب انها ولدت سنة إحدى
وأربعين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، اي بعد البعثة بسنة ( عام 611 / 612 م ) ، بل إن
الشيخ الطوسي انما يذهب في مصباح المتهجد إلى أنها ولدت بعد المبعث بسنتين ،
بل إن هناك رواية تنسب إلى الإمام الباقر ، تذهب إلى أن مولد الزهراء عليها
السلام ، انما كان في العام الخامس من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ( عام 614 / 615 م ) ،
وهكذا اختلف العلماء في مولد الزهراء ، وبالتالي فقد اختلفوا في سنها يوم زفت إلى
الإمام علي ، وفي سنها يوم ان انتقلت إلى الرفيق الاعلى في الثالث من رمضان عام
11 ه ( أخريات عام 632 م ) ، على أن أكثر العلماء من أهل البيت يرون انها