يستحق كفالته الشرعية ، تحت من يستحق النظر في ماله من وصى أو غيره .
وهو قبل السبع لا يؤمر بالصلاة . فإذا بلغ السبع أمر بها ، فإذا بلغ العشر ولم
يصل أدب على فعلها . فكيف يكون مثل هذا إماما معصوما ، يعلم جميع
الدين ، ولا يدخل الجنة إلا من يؤمن به ؟ !
* ثم بتقدير وجوده ، وإمامته وعصمته ، إنما يجب على الخلق أن يطيعوا
من يأمرهم بما أمرهم الله به ورسوله ، وينهاهم عما نهاهم عنه الله ورسوله ، فإذا
لم يروه ولم يسمعوا كلامه ، لم يكن لهم طريق إلى العلم بما يأمر به وما ينهي
عنه ، فلا يجوز تكليفهم طاعته ، إذ لم يأمر هم بشئ ، وطاعته من لا يأمر ،
ممتنعة لذاتها . وإن قدر أنه يأمر ، ولم يصل إليهم أمره ، ولا يتمكنون من العلم
بذلك ، كانوا عاجزين غير مطيقين لمعرفة ما أمروا به ، والتمكن من العلم شرط في الأمر ، لا سيما عند الشيعة المتأخرين ، فإنهم من أشد الناس منعا لتكليف ما
لا يطاق ، لموافقتهم المعتزلة في القدر والصفات أيضا .
* وإن قيل : إن ذلك بسبب ذنوبهم ، لأنهم أخافوه أن يظهر .
قيل : هب أن أعداءه أخافوا ، فأي ذنب لأوليائه ومحبيه ، وأي منفعة
لهم من الإيمان به ، وهو لا يعلمهم شيئا ولا يأمرهم بشئ ؟ ثم كيف جاز له - مع وجوب الدعوة عليه - أن يغيب هذه الغيبة التي لها
الآن ( 1 ) أكثر من أربعمائة وخمسين سنة .
* وما الذي يسوغ له هذه الغيبة ، دون آبائهم الموجودين قبل موتهم :
كعلي ، والحسن ، والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن
محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ،
والحسين بن علي العسكري ؟ !
* فإن هؤلاء كانوا موجودين يجتمعون بالناس وقد أخذ عن علي والحسن
هامش
( 1 ) الآن أي عصر ابن تيمية رحمه الله المتوفي سنة 728 ه ومن هذه الغيبة إلى عصرنا هذا 1137
سنة ه .