مع السيد بحر العلوم
لكن السيد بحر العلوم - قدست نفسه - ناقش في تلف كتب ابن الغضائري بقوله : « . . . لما يظهر من النجاشي من اطلاعه عليها ، وإخباره عنها . وقد بقي بعضها إلى زمان العلامة الخ » ( 1 ) . ونقول :
أما دعوى وجود بعض كتب ابن الغضائري في زمان العلامة فقد سبق ( 2 ) الجواب عنها .
وأما دعوى اطلاع النجاشي عليها فالجواب عنها :
أولاً : أن النجاشي كان مصاحباً لابن الغضائري وشريكاً في الدراسة بل وتلميذاً ، فلا يكشف نقله عنه في كتاب ( رجاله ) عن اطلاعه على كتبه وإخباره عنها ، لامكان نقله عنه بالسماع أو غيره ، ولذا يقبل منه وإن سقطت كتب ابن الغضائري عن الاعتبار .
وقد تصفحت ( رجال النجاشي ) وسبرته ، وأحصيت الموارد التي نقل فيها عن أحمد بن الغضائري فبلغت ثلاثة وعشرين مورداً ، لم يخبر فيها عن كتبه كما يقول السيد - قدست نفسه - ، وإنما أخبر عنه بلفظ قال تارة ، ولفظ ذكر أخرى ، على غرار إخباره عن والده الحسين ، وسائر مشايخه الآخرين ، وربما قرنه بهم في النقل ، كما في قوله عند ترجمة أحمد بن إسحاق : « قال أبو الحسن علي بن عبد الواحد الخمري - رحمه اللّه - وأحمد بن الحسين رحمه اللّه » . وقوله عند ترجمة سهل بن زياد : « ذكر ذلك أحمد بن علي بن نوح ، وأحمد بن الحسين رحمهما اللّه » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) رجال السيد بحر العلوم ج 2 ص 49
( 2 ) أنظر ص 199 - 200
( 3 ) رجال النجاشي ص 66 - 132