تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الحديث — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ولما ظفر الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني بهذا الكتاب لابن طاووس ورآه مشرفاً على التلف انتزع منه ما حرره ابن طاووس ، ووزعه في كتابه من خصوص كتاب ( الاختيار ) وسماه ( التحرير الطاووسي ) ولا يزال مخطوطاً ( 1 ) ، وأثبت في أوله بعض ما ذكره ابن طاووس في أول كتابه عند ذكره الكتب الخمسة التي جمعها فقال : « من كتب خمسة . . . ولي بالجميع روايات متصلة عدا كتاب ابن الغضائري » ( 2 ) . وعليه فلا يثبت اعتبار هذا الكتاب بنقل ابن طاووس له بعد أن اعترف بعدم الطريق إليه . ولذا صرح شيخنا الطهراني في ( الذريعة ) ( 3 ) بأن إدراج السيد ابن طاووس كتاب ابن الغضائري في كتابه ( حل الاشكال ) لم يكن « لأجل اعتباره عنده . . . فتبرأ من عهدته بصحة النسبة إليه ، ولم يكتف بذلك أيضاً بل أسّس في أول الكتاب ضابطة كلية تفيد وهن التضعيفات التي وردت في هذا الكتاب ، حتى لو فرض أنه كان معلوم النسبة إلى مؤلفه الخ » . وقد جرى الشيخ عناية اللّه القهبائي على منوال ابن طاووس فجمع تلك الأصول الرجالية الخمسة في كتابه ( مجمع الرجال ) ، لكنه اعتمد في إثبات ( رجال ابن الغضائري ) على كتاب ابن طاووس السابق بتوسط أستاذه الشيخ عبد اللّه التستري ، فإنه الذي استخرجه من كتاب ابن طاووس . وذكر الشيخ القهبائي في صدر كتابه خطب الأصول الرجالية ، ولم
هامش
( 1 ) نقل شيخنا في ( الذريعة ) أنه رأى نسختين من ( التحرير ) إحداهما عند السيد محمد علي السبزواري في الكاظمية ، والأخرى في الخزانة الرضوية . وأخبرني شفاهاً أنه رأى نسخة في الكاظمية في مكتبة المرحوم آية اللّه السيد حسن الصدر الكاظمي . ( 2 ) الذريعة ج 3 ص 385 - 386 ( 3 ) أنظر ج 4 ص 288