والاعتناء بشأنه » . وقال عند ترجمة الصنعاني : « ومن تتبع ( الخلاصة ) بل والنجاشي أيضاً وجد أنهما يقبلان قوله مطلقاً . . . ومن تتبع كلام ابن طاووس وجده كثير الاعتماد عليه عظيم الاعتقاد به » .
هذا غاية ما يمكن أن يقال : في اعتبار ابن الغضائري ، وقبول جرحه وتعديله . ونقول : أما الترحم فقد سبق ( 1 ) الحديث عنه ، وأنه لا يثبت مدحاً ولا توثيقاً ، حيث يصح على كل بر وفاجر .
وأما الشيخوخة فكذلك لا يثبت بها توثيق الشيخ ولا مدحه ، كما سبق ( 2 ) .
وأما اعتماد العلامة على ابن الغضائري فقد ثبت في ( خلاصته ) حيث قال عند ذكر ظفر بن حمدون : « قال النجاشي : إنه من أصحابنا . وقال ابن الغضائري . . . كان في مذهبه ضعف . الأقوى عندي التوقف في روايته ( 3 ) لطعن هذا الشيخ فيه » . وذكر صباح بن قيس بن يحيى المزني في القسم الثاني من ( خلاصته ) ، لأن ابن الغضائري ضعّف حديثه وإن قال عنه النجاشي : « ثقة ثقة » ( 4 ) .
والنقاش في توثيقات العلامة بأنه من المتأخرين فيضعف احتمال وجود طريق حسي فيها ، وأنه يعتمد على خبر كل إمامي لم يجرح ، فقد سبق الجواب عنه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أنظر ص 95
( 2 ) أنظر ص 173 ، وما بعدها
( 3 ) قد التزم العلامة بذكر من يتوقف في روايته في القسم الثاني من ( خلاصته ) ، كما نص عليه في مقدمتها ، وفي أول القسم الثاني . وعليه فذكر ظفر بن حمدون في القسم الأول مع توقفه في روايته جرى على خلاف ما التزم به .
( 4 ) خلاصة الرجال ص 44 - 110
( 5 ) أنظر ص 189 ، وما بعدها