لكن العلامة نقل عن كتابين لابن الغضائري ، فقال في ترجمة عمر بن ثابت : « ضعيف جداً ، قاله ابن الغضائري ، وقال في كتابه الآخر . . . طعنوا عليه من جهة ، وليس عندي كما زعموا ، وهو ثقة » . وقال في ترجمة محمد بن مصادف : « اختلف قول ابن الغضائري فيه ، ففي أحد الكتابين أنه ضعيف ، وفي الآخر أنه ثقة » ( 1 ) .
واستدل بذلك السيد بحر العلوم على توهين نقل الشيخ الطوسي تلف كتب ابن الغضائري ( 2 ) . لكنه ذكر شيخنا في ( الذريعة ) ( 3 ) : أن نقل العلامة اختلاف قول ابن الغضائري في كتابيه ، إخبار عما سمعه من أستاذه ( ابن طاووس ) من الاختلاف ، وليس صريحاً في أنه رأى الكتابين » . ولم يعلم مستند أستاذه في النقل فأحمد بن الغضائري له كتب ثلاثة ، اثنان أشار إليهما الشيخ الطوسي ، وثالث ذكره ابن طاووس في كتابه - وقد صرح بذلك الشيخ القهبائي في ( مجمع الرجال ) ( 4 ) وشيخنا الطهراني في ( الذريعة ) ( 5 ) ، فذكر الأولين برقم 163 ، والثالث برقم 164 .
أما الأولان فلم يثبت لهما أثر في عصر ما ، بالإضافة لما سبق من تصريح الشيخ الطوسي بتلفهما وهو أعرف بالمؤلف وكتبه . ونقل العلامة عن كتابي ابن الغضائري في ذينك الموردين لم يعلم وجهه ، ولعله نقل التضعيف عن الكتاب الثالث ، والتوثيق عن أحد الكتابين بواسطة أستاذه ابن طاووس ، أو كان هناك كتاب رابع نسب إلى ابن الغضائري ألفه في الممدوحين ، كما ألف الثالث في الضعفاء ، حيث نقل الشيخ المامقاني عن
هامش
( 1 ) خلاصة الرجال ص 116 - 125
( 2 ) رجال السيد بحر العلوم ج 2 ص 49 - 50
( 3 ) أنظر ج 10 ص 89
( 4 ) أنظر ج 1 ص 108
( 5 ) أنظر ج 10 ص 87 - 88