القرآن ووقوع النسخ فيه
* ( ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ألم تعلم أن الله على
كل شئ قدير ) * ( 1 ) .
اعلم أن الكلام على هذه الآية الكريمة يقع في مراحل :
المرحلة الأولى : في سبب نزول هذه الآية ، وقد ذكر المفسرون في أنها نزلت
على أثر طعن اليهود على الاسلام ، حيث قالوا : ألا ترون إلى محمد يأمر أصحابه
بأمر ، ثم ينهاهم عنه ويأمرهم بخلافه ، ويقول اليوم قولا ، وغدا يرجع عنه ؟ فنزلت
هذه الآية الكريمة .
المرحلة الثانية : في قراءة هذه الآية ، قرأ ابن عامر : ما ننسخ بضم النون وكسر
السين ، وقرأ الباقون بفتحها - أعني النون والسين - ، وتوجه قراءة ابن عامر بوجهين :
أحدهما : أن يكون نسخ وأنسخ بمعنى واحد ، فليس في رباعي هذا الفعل
هامش
( 1 ) سوره البقرة : 106 .