الخامس : لزوم ارتكاب الحرام لقدرته على اليقين عن الوحي والاقتصار على
الظن حرام عليه .
والجواب : منع إفادة اجتهاد الظن هذا في غيره من المجتهدين ، فلا يكون
مقتصرا على الظن فيندفع المحذور .
السادس : لو اجتهد لنقل لأنه من أحكام الشريعة .
والجواب : إنه منقول ولا يعد دليلا على حدة ، لدخوله في مطلق الاجتهاد
والنص .
السابع : لو اجتهد لنقل اجتهاده في كثير من المسائل ، ولم ينقل .
والجواب : إن مجتهداته داخلة في النصوص فذكرت في عددها . انتهى كلامه .
وقال سيدنا المجاهد الشهيد القاضي نور الله تعالى مرقده في رده على ابن
روزبهان :
أقول : فيه نظر من وجوه :
أما أولا : فلأن قوله : قادر على الاستنباط من أحكام الله تعالى ، مما لا محصل
له ، وإنما الأحكام تستنبط من غيرها .
وأما ثانيا : فلأن قوله : ولا مانع من ذلك ، ممنوع ، إذ رب فضيلة يتركها لمانع ،
كما أنه ترك تعلم فضيلة الخط لئلا يقول الطاعن : إنه ينقل من كتب الأولين ، فجاز أن
يترك الاجتهاد لئلا يقول الطاعن : إنه لو أوحي إليه لما اجتهد .
وأما ثالثا : فلأن ما ذكره في الجواب عن الآيات فاسد لفظا ومعنى ، أما لفظا :
فلأنه لا محصل لقوله : أو مستنبط مما صرح به ، عديلا لقوله ، وأما مصرح به ، فافهم .
القرآن والعقيدة — صفحة 304
مساهمون: السيد مسلم الحلي
ص٣٠٤