القرآن الكريم والاجتهاد والتقليد
* ( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا
رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) * ( 1 ) .
إن كل آية كريمة من آيات القرآن الكريم - حيث يلقي المتأمل عليها نظرة
التأمل والإمعان - يجد فيها متسعا من البحوث للمتتبع من الباحثين ، فيأخذ منها ما
يشاء لما يشاء ، ويعرف حينذاك أن فيه تبيان كل شئ بصورة لها أجلى جلاء
وأوضح وضوح ، وإن من قليل ذاك الكثير في القرآن الكريم هذه الآية الكريمة - كما
ستراه - .
إن لهذه الآية أولا وآخرا ومبدء وختاما ، فمبدؤها والأول منها يأخذ دليلا
لشئ ، وآخرها والختام يأخذ دليلا لشئ آخر ، أحدهما للاجتهاد والآخر للتقليد ،
وسنعرفه في العاجل القريب .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 122 .