المخبر به - مختلف ، واختلاف المحمول يرفع التناقض - كما عرفت - فلا تناقض
هناك .
ولسيدنا علم الهدى المرتضى طاب ثراه رأي آخر ذكره في أماليه تركته حبا
للاختصار ، وفي رأيي أنه يرجع بالآخرة إلى الجواب الأول ، فلا حاجة إليه .
ومما يلحق بهذا الباب - أو هو منه على الحقيقة - قوله تعالى في سورة يس
وهي قوله تعالى : * ( وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين ) * ( 1 )
فإن هذه الآية الكريمة دلت بصراحة على أنه تعالى لم يعلم نبيه محمد ( صلى الله عليه وآله ) الشعر
ولا ينبغي الشعر له ، فيجب أن لا يكون فيما علمه تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) شئ من الشعر ،
ونحن لو فتشنا القرآن الذي علمه الله تعالى لنبيه لوجدنا فيه من الشعر الشئ الكثير ،
حتى أن بعض الأدباء نظم البحور الستة عشر بأوزانها الخاصة وضمنها آيات من
القرآن الكريم مما يدل على أنه ليس من أوزان الشعر شئ إلا وهو في القرآن الكريم .
ولنذكر هاهنا بالآيات ، وتمتعا للأسماع والأبصار :
بحر الطويل :
أطال عذولي فيك كفرانه الهوى * وآمنت يا ذا الظبي فانس ولا تنفر
فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن * فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
بحر المديد :
يا مديد الهجر هل من كتاب * فيه آيات الشفا للسقيم
فاعلاتن فاعلن فاعلاتن * تلك آيات الكتاب الحكيم
وقال الآخر أيضا :
هامش
( 1 ) سورة يس : 69 .