القرآن الكريم وأنه لا تناقض فيه
* ( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا
كثيرا ) * ( 1 ) .
إن أول دليل يعرفه أولو الألباب - ممن يميز بين القشر واللباب على أن القرآن
الكريم تنزيل من عزيز حكيم على رسول عظيم - هو أنه لا اختلاف فيه ، ولا تناقض
يعتريه * ( ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) * فما الكمال المطلق
إلا لله وهو الخالق سبحانه وحده ولكن - ويا للأسف - على الحقائق الضائعة والحقوق
المهضومة ، فقد هبت ريح نتنة من زعنفة هي عند الحق والحقيقة لا في العير ولا في
النفير ، ادعوا المعرفة وهم ليسوا منها في قليل ولا كثير ، فنشلوا نبال كنانهم في وجه
القرآن الكريم ، وظنوا - جهلا أو تجاهلا - أنهم أصابوا منه الغرض ، وما أصابوا إلا
عقولهم لو كانوا يعقلون ، ولأنهم لم يستنيروا من نور الاسلام بضياء ، تراهم يخبطون
خبط عشواء ، فتاهوا في متاهات العمى والضلالات ، فسددوا على القرآن الكريم
هامش
( 1 ) سورة النساء : 82 .