متين ، قال زهير في معلقته : ( 1 )
ألا أبلغ الأحلاف عني رسالة * وذبيان هل أقسمتم كل مقسم
وقال زيد الخيل ( 2 ) :
سائل فوارس يربوع بشدتنا * أهل رأونا بسفح القف ذي الأكم
فالآية سبيلها سبيل هذا الشعر تحمل على ما يحمل عليه ، فلا إشكال ولا
ارتياب .
ومن ذلك ما وقع الخلط والخبط فيه من وقوع الحروف الزائدة في القرآن وقد
وقع ذلك - أعني توهم وقوع الحروف الزائدة في القرآن - في آيات :
منها : قوله تعالى : * ( لا أقسم بهذا البلد ) * ( 3 ) حيث ذكروا أن " لا " في المقام
زائدة ، فكان ذلك معرضا للقرآن الكريم بالاعتراض من المغرضين بوقوع الكلمات
الزائدة فيه .
اعلم - قبل كل شئ - أن الكلمات المعبر عنها بالكلمات الزائدة في اللغة
العربية على أقسام :
قسم منها يكون القصد من الزيادة فيها هو أنها زائدة في إعراب ، بمعنى أنها
تقع في محل تكون فيه مقحمة بين العامل وليست هي زائدة في المعنى لتوقف
المعنى عليها ، كما في قولهم : جئت بلا زاد ولا راحلة ، وعوقبت بلا ذنب .
وقسم منها تكون الزيادة فيه في المعنى ، بمعنى أن أصل المعنى غير متوقف
هامش
( 1 ) شرح المعلقات العشر : 116 .
( 2 ) مغني اللبيب : 2 / 352 .
( 3 ) سورة البلد : 1 .