تترس به ، ثم حمله على ظهره واقتحم الحصن اقتحاما ، ثم رمى الباب بعد ما اقتحم
المسلمون ، وخرج البشير إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان عليا دخل الحصن واتاه البشير بقدوم
جعفر بن أبي طالب من الحبشة وأصحابه إلى المدينة ، فقال : ما ادرى بأيهما انا أسر بفتح
خيبر أو بقدوم جعفر . وتلقاه رسول الله فلما نظر جعفر النبي ( 1 ) صلى الله عليه وآله وسلم مشى على رجل
واحدة اعظاما لرسول الله ، واخذ علي عليه السلام فيمن اخذ صفيه بنت حيى ( 2 ) بن اخطب ، فدعا
بلالا فدفعها إليه ، وقال : لا تضعها الا في يدي رسول الله ، فاصطفاها رسول الله وأعتقها
وتزوجها .
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلى : قم إلى حوائط فدك ، فخرج يصالحهم على أن يحقن دماءهم
وحوائط فدك لرسول الله خاصا خالصا ، فنزل جبرئيل فقال : ان الله يأمرك ان تؤتى ذا
القربى حقه قال : يا جبرئيل ومن قرباي وما حقها ؟ قال : اعط فاطمة حوائط فدك واكتب
لها كتابا ( 3 ) .
454 - ثم كانت غزوه الفتح في شهر رمضان من سنه ثمان ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما
صالح قريشا عام الحديبية ، دخلت خزاعة في حلف النبي ودخلت كنانه في حلف قريش ،
ولما مضت سنتان قعد كناني يروى هجاء رسول الله ، فقال خزاعي : لا تذكر هذا ، قال : ما
أنت وذاك ؟ قال : ان عدت لأكسرن فاك ، فأعادها فضربه الخزاعي ، فاقتتلا ثم قبيلتاهما ،
وأعان قريش كنانه ، فركب عمرو ( 4 ) بن سالم ، إلى رسول الله فأخبره الخبر ، فقال عليه السلام : لا
نصرت ان لم انصر بنى كعب .
ثم أجمع رسول الله على المسير إلى مكة ، فكتب حاطب بن أبي
بلتعة مع ساره مولاه أبي لهب لعنه الله إلى قريش ان رسول الله خارج إليكم فخرجت ، فنزل جبرئيل عليه السلام فأخبره ،
فدعا عليا عليه السلام والزبير ، فقال : أدركاها وخذا منها الكتاب ( 5 ) ، فخرجا واخذا الكتاب
و
هامش
1 - في البحار : جعفر إلى النبي .
2 - في ق 3 : حي .
3 - بحار الأنوار 21 / 21 - 23 عن إعلام الورى ص 99 - 100 .
4 - في ق 1 : عمرة .
5 - في البحار والاعلام : فأدركاها فأخذ علي عليه السلام منها الكتاب .