على رسول الله فأبى فرسه ان يقدم نحو رسول الله ، ونادى رسول الله أصحابه وذمرهم ( 1 ) .
فاقبل أصحابه سريعا وقال : " الان حمى الوطيس " ( 2 ) .
انا النبي لا كذب انا ابن عبد المطلب
ونزل وقبض قبضه من تراب ثم استقبل به وجوههم ، وقال : شاهت الوجوه ، فولوا
مدبرين واتبعهم المسلمون ، فقتلوهم وغنمهم الله نساءهم وذراريهم وشاءهم وأموالهم ،
وفر مالك بن عوف ودخل حصن الطائف مع اشراف قومه ، واسلم عند ذلك كثير من أهل
مكة حين رأوا نصر الله ( 3 ) .
456 - قال الصادق عليه السلام : سبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربعة آلاف رأس ( 4 ) واثنتي عشره الف
ناقة سوى ما لا يعلم من الغنايم ، وخلف رسول الله الأنفال في الجعرانة ، وافترق المشركون
فرقتين فأخذت الاعراب أوطاس وثقيف الطائف ، وبعث إلى أوطاس من فتح عليه ،
وسار إلى الطائف فحاصرهم بضعه عشر يوما ، ثم انصرف عنهم ثم جاءه وفدهم في شهر
رمضان فأسلموا .
ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الجعرانة وقسم الغنائم ، وكان فيمن سبي أخته بنت حليمة
فلما قامت على رأسه ، قالت : يا محمد أختك شيما بنت حليمة ، فنزع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بردته
وبسطها لها فأجلسها عليها ، ثم أكب عليها يسألها .
وأدرك وفد هوازن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجعرانة وقد أسلموا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من
أمسك منكم بحقه ، فله بكل انسان ست فرائض من أول فئ نصيبه ، فردوا إلى الناس
هامش
1 - أي : حثهم وشجعهم .
2 - الوطيس : التنور كما في نهاية ابن الأثير عند الكلام في : حما ، 1 / 447 وقال : هو كناية عن
شدة الامر واضطرام الحرب . ويقال : إن هذه الكلمة أول من قالها : النبي 9 لما اشتد البأس
يومئذ " يوم حنين " ولم تسمع قبله وهو من أحسن الاستعارات . وقال في حرف الطاء
5 / 204 - : الوطيس التنور . . . ولم يسمع هذا الكلام من أحد قبل النبي 9 وهو من فصيح
الكلام عبر به عن اشتباك الحرت وقيامها على ساق .
3 - بحار الأنوار 21 / 164 - 167 عن إعلام الورى ص 113 - 116 ملخصا .
4 - في ق 3 : رأس عنم .