الكتاب كان لهم كتاب ، وكان لهم ملك سكر يوما ، فوقع على أخته وأمه ، فلما أفاق ندم
وشق ذلك عليه ، فقال للناس : هذا حلال فامتنعوا عليه ، فجعل يقتلهم وحفر لهم الأخدود
ويلقيهم فيها ( 1 ) .
320 - وعن ابن ماجيلويه ، حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين بن الحسن بن
ابان ، عن محمد بن أورمة ، عن علي بن هلال الصيقل ، عن شريك بن عبد الله ، عن جابر بن
يزيد الجعفي ، عن الباقر عليه السلام قال : ولى عمر رجلا كوره من الشام ، فافتتحها وإذا أهلها
أسلموا فبنى لهم مسجدا فسقط ثم بنى لهم فسقط ثم بناه فسقط .
فكتب إلى عمر بذلك ، فلما قرا الكتاب سال أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم هل عندكم في هذا
علم ؟ قالوا : لا ، فبعث إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فاقراه الكتاب فقال : هذا نبي كذبه قومه ،
فقتلوه ودفنوه في هذا المسجد ، وهو متشحط في دمه ، فاكتب إلى صاحبك فلينبشه ، فإنه
سيجده طريا ليصل عليه وليدفنه في موضع كذا ، ثم ليبن مسجدا ، فإنه سيقوم ، ففعل ذلك ،
ثم بنى المسجد فثبت .
وفي رواية : اكتب إلى صاحبك ان يحفر ميمنة أساس المسجد ، فإنه سيصيب فيها رجلا
قاعدا يده على أنفه ووجهه ، فقال عمر : من هو ؟ قال علي عليه السلام : فاكتب إلى صاحبك فليعمل
ما امرته ، فان وجده كما وصفت لك أعلمتك إن شاء الله ، فلم يلبث إذ كتب العامل أصبت
الرجل على ما وصفت ، فصنعت الذي أمرت فثبت البناء ، فقال عمر لعلى عليه السلام : ما حال هذا
الرجل ؟ فقال : هذا نبي أصحاب الأخدود ( 2 ) . وقصتهم معروفه في تفسير القرآن ( 3 ) .
هامش
1 - نفس المصدر . قال في البحار هنا : بيان : لعل الصادق عليه السلام قرأ " قتل " على بناء المعلوم . فالمراد
بالأصحاب الأخدود الكفار كما هو أحد احتمالي القراءة المشهورة ولم ينقل في الشواذ . أقول :
يحتمل عكس ما احتمله كما يحتمل التأكيد وهذا أقوى فان الآية في البروج : 4 في مقام
الدعاء عليهم .
2 - بحار الأنوار 14 / 440 ، برقم : 3 و 4 . واثبات الهداة 2 / 364 ، برقم : 214 من الباب 11
الفصل 21 .
3 - هذا من كلام الشيخ الراوندي فإن كان مراده الارجاع إلى نفسه فلم يصل إلينا ومن
الأحسن الارجاع إلى مجمع البيان ( 10 - 464 - 466 ) .