إني قد كفيته وبنى إسرائيل مؤونة عدوهم .
فلما أصبحوا وجدوا جنود ملك بابل مصروعين في عسكرهم موتى لم يفلت منهم أحد
الا ملكهم وخمسه نفر ، فلما نظروا إلى أصحابهم وما أصابهم كروا منهزمين إلى ارض بابل ،
وثبت بنو إسرائيل متوازرين على الخير ، فلما مات ملكهم ابتدعوا البدع ودعا كل إلى
نفسه وشعيا عليه السلام يأمرهم وينهاهم فلا يقبلون حتى أهلكهم الله ( 1 ) .
316 - وعن انس ان عبد الله بن سلام سال النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن شعيا عليه السلام فقال : هو الذي
بشر بي وبأخي عيسى بن مريم عليه السلام ( 2 ) .
فصل - 1 -
317 - وعن ابن بابويه ، حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل ، حدثنا عبد الله بن جعفر
الحميري ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيه ، عن
معروف بن خربوذ ، عن أبي جعفر عليه السلام : قال أخبرنا أبي علي بن الحسين عليه السلام حدثني جابر
بن عبد الله ، قال : سمعت سلمان الفارسي رضي الله عنه يحدث انه كان في ملوك فارس ملك
يقال له : روذين جبار عنيد عات ، فلما اشتد في ملكه فساده في الأرض ، ابتلاه الله بالصداع
في شق رأسه الأيمن حتى منعه من المطعم والمشرب ، فاستغاث وذل ودعا وزراءه ،
فشكى إليهم ذلك فاسقوه الأدوية وآيس من سكونه .
فعند ذلك بعث الله نبيا فقال له : اذهب إلى روذين عبدي الجبار في هيئة الأطباء
وابتدئه بالتعظيم له والرفق به ، ومنه سرعة الشفاء بلا دواء تسقيه ولا كي تكويه ، وإذا
رايته قد اقبل وجهه إليك ، فقل : ان شفاء دائك في دم صبي رضيع بين أبويه يذبحانه لك
طائعين غير مكرهين ، فتأخذ من دمه ثلاث قطرات فتسعط به في منخرك الأيمن تبرا من
ساعتك ، ففعل النبي ذلك فقال الملك : ما اعرف في الناس هذا ، فقال : ان بذلت العطية
وجدت البغية قال : فبعث الملك بالرسل في ذلك ، فوجدوا جنينا بين أبويه محتاجين ،
فأرغبهما في العطية ، فانطلقا بالصبي إلى الملك ، فدعا بطاس فضه وشفره ، وقال لامه :
هامش
1 - بحار الأنوار 14 / 161 - 162 ، برقم : 2 .
2 - نفس المصدر ص 162 .