فإنه نافذ ، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، وهو موجب لصيرورة المقر له مالكا لرقيته بإقراره كما عرفت . واللَّه العالم .
التقاط [ كيفية تقسيم المدعى به مع إقامة البينة والاختلاف في المقدار ]
لو ادعى دارا في يد زيد وادعى عمرو نصفها وأقاما البينة ، فالمشهور أنه يقضى لمدعي الكل بثلاثة أرباع ولمدعي النصف بالربع ، فالدار يكون بينهما أرباعا على حد الحكم المنصوص في مرسل ابن حمزة عن الصادق عليه السلام في رجلين كان بينهما درهمان فقال أحدهما الدرهمان لي وقال الأخر هما بيني وبينك . قال « ع » : قد أقر أن أحد الدرهمين ليس فيه شيء وأنه لصاحبه وأما الأخر فبينهما ( 1 ) . ونحوه مرسل كما في كشف اللثام أنه لا فرق فيما ذكرنا بين كون العين في أيديهما كما هو مورد الرواية أو في يد ثالث كما يأتي .
نعم لو جعل مورد الرواية النزاع في درهم معين من الدرهمين - كما هو ظاهر لفظ « أحد الدرهمين » - خرج ما نحن فيه عن مورده ، وأما لو جعل المورد أحدهما الكلي كما يشعر به قوله « بيني وبينك » كان دليلا في المسألة زيادة على القاعدة .
وقد مر في السابق ذكر الاحتمالين في الرواية وترجيح الأول ، الا أن تنصيف النصف المختلف فيه فيما نحن فيه نظير تنصيف أحد الدرهمين هناك باعتبار كونه مرددا بينهما .
ووجه ما ذهب إليه الأكثر أن نصف الدار لا نزاع فيه ، سواء كان مدعي
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ب 9 من أحكام الصلح ح 1 .