[ الاستصحاب عند ثبوت اشتغال الذمة ]
هذا ، ولكن في المقام اشكال ، وهو أن الظاهر عدم الاشكال والخلاف في أنه لو شهد بسبب الاشتغال السابق كالقرض ونحوه أو بنفس الاشتغال حكم الحاكم بالاشتغال الفعلي اتكالا على الاستصحاب من غير حاجة إلى ضميمة .
وكذا لو أقر ذو اليد بالملك السابق ، كما صرح به العلامة في القواعد بعد أن قال بعدم فائدة في الشهادة بالملك السابق من دون الضميمة : بل ربما يقال في مثل الشهادة بسبب الاشتغال أو سبب الزوجية أو بنفسها السابقة أنه لا يقدح علم الشاهد بالأداء أو الطلاق .
وقد ذكر العلامة في محكي التحرير والقواعد أنه لو شهد أحد الشاهدين بالقرض السابق مثلا وشهد الأخر بالوفاء لم تنفع شهادة الثاني ، لكون المدعي مكذبا لقول الشاهد كما عن التحرير ، أو لعدم كون الشهادة بالوفاء شهادة صريحة بالقرض في الاشتغال كما عن القواعد ، ولم يعطل عدم الفائدة في شيء من الكتابين بأن ثبوت المدعي في السابق لا يكفي إلا مع كون الشاهد قادرا على الاستصحاب باعتبار عدم علمه بالمزيل .
وهذا منه يفصح عن أن المانع ليس فقدان شهادة الثاني للضميمة ، بل هو اما تكذيب المدعي أو عدم صراحة الشهادة ، فلا وجه لاعتبار عدم علم الشاهد بالزوال .
وحيثما يكون كذلك فمقتضى القاعدة عدم قدح علمه بالخلاف أيضا ، فإنه إذا لم يعتبر استصحاب الشاهد لم يقدح تصريحه بالزوال أيضا .
وبالجملة المانع عن الحكم يقتضي الشهادة بالملك من دون الضميمة ان كان هو عدم صلاحية الاستصحاب - أي استصحاب الحاكم للقضاء - لزم عدم الحكم بالبينة على الاشتغال أو البيع أو الزوجية السابقة أيضا وكذا بالإقرار