بالملك السابق ، والا فلا وجه لاعتبار الضميمة في الشهادة بالملك القديم أيضا .
هذا ، ويمكن الذب عن الإشكال بأن المقامين مختلفان ، لأن الشهادة بالقرض السابق تحدث حقا على المدعى عليه بالخصوص في الزمان السابق ، وبعد ثبوت هذا الحق ينقطع أثر إنكاره ، فلا بد له من دعوى جديدة بالإبراء والا كان إنكاره مع ثبوت ذلك الحق باطلا ، بمعنى أنه لا يترتب على إنكاره بدون تجديد الدعوى وظيفة الإنكار وأثره الشرعي - أعني الحلف - لأنه إذا حلف على عدم الاشتغال رأسا وفي شيء من الأزمنة ، وهو باطل لأنه مكذب للبينة . والثاني الحلف على عدم الاشتغال المسبب عن سبب البراءة ، وهو حلف على أمر وجودي أو عدم حادث لا العدم الأزلي ، وهو أيضا باطل .
وهكذا إذا أقر المدعى عليه بالملك السابق ، فإن الإقرار بالملك للمدعي ولو سابقا يوجب تعلق إلزام ولو تقديرا على المدعى عليه المقر ، لأن إقرار العقلاء على أنفسهم جائز مطلقا في أي زمان كان . وتعلق هذا الإلزام أيضا يبطل أثر إنكاره ، لأنه اما يحلف على عدم وجود شيء ملزم عليه رأسا فهذا مكذب للإقرار ، أو يحلف على حصول ما أوجب رفع هذا الإلزام المسبب من الإقرار فهو حلف على الإثبات .
وهكذا الكلام إذا أقام أحد المتداعيين بينة على سبب الملك السابق الملزم على صاحبه شيئا في السابق فإنه يحكم له على صاحبه ، كما إذا تداعيا عينا في يد ثالث وأقام أحدهما بينة على أنه اشتراها منه أمس أو قبل الأمس . فإن هذه البينة تكفي في هذا المقام ، إذ مع وجودها لا يترتب على دعوى الأخر أثر ، لأنه ان كان يدعي عدم حجة له رأسا وفي جميع الأزمنة فهذا دعوى مكذبة للبينة ، وان كان يدعي الحجة على صاحبه بانتقال ونحوه فهذه دعوى بلا بينة .
ولا كذا إذا أقام في هذه الصورة بينة على مجرد الملك السابق أو الشراء
كتاب القضاء — صفحة 236
مساهمون: ميرزا حبيب الله الرشتي
ص٢٣٦