تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الاحتمالات ولا يحصل الجمع ، بخلاف حمل الملك المطلق على الاستعارة من البائع ، فإنه على تقدير هذا الحمل سلم الشراء عما يوجب فساده ويكون شراء صحيحا ملكا ، وحينئذ فيجب الجمع بحمل ما يحتمل كونه مستندا إلى سبب ظاهري لا يجري في الأخر على ذلك السبب الظاهري . وبذلك ينقدح وجه جمع آخر في مسألة تعارض القديم والأقدم ، لأن جميع الاحتمالات المنافية للملك الواقعي التي تحتمل في القديم تحتمل في الأقدم أيضا . بخلاف العكس ، وذلك أنه ليس للملك الذي يشهد به بينة القديم بحمل ظاهري لا يكون في الملك الأقدم - أعني الملك في الزمان المشترك وهو رأس السنة - لأن غاية ما في الملك القديم ابتناؤه على استصحاب يكون بينة الأقدم بالنسبة إليه مزيلا ، بأن تكون الحالة السابقة مقدما على السنتين . وهذا الاحتمال معارض بالمثل ، إذ يحتمل أن يكون مستند بينة الأقدم في رأس السنتين استصحابا يكون بينة القديم بالنسبة مزيلا ، بأن يكون بينة الأقدم قد علم بالملك قبل السنتين ، وانما شهد به في رأس السنتين استصحابه له ، وبينة القديم قد علم بانتقال الملك منه إلى شخص بعد ذلك الزمان وقبل السنتين ثمَّ علم بيعه للمشهود له في رأس السنة فشهد بالملك له في رأسها ، فإن بينة القديم في هذا الفرض مزيل لبينة الأقدم كما أن استصحابه مزيل لاستصحابه . بخلاف بينة الأقدم ، فإن فيها بعض ما يختص به من الوجوه الظاهرية ، وهو استصحاب الملك من رأس السنتين إلى رأس السنة ، فان هذا الاستصحاب غير متصور في مستند الملك القديم ، فإذا حملنا بينة القديم على الاعتماد على هذا الاستصحاب تمحض ببينة القديم مزيلا لسلامته عن هذا المحمل بعد مساواتهما في سائر الوجوه ، فيكون بينة الأقدم بمنزلة « لا أدري » مزيلا للملك الثابت
كتاب القضاء — صفحة 222 | ميرزا حبيب الله الرشتي / السيد أحمد الحسيني