تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
في رأس السنتين وبينة القديم بمنزلة « أدري » ، فيعمل ببينة القديم كما في مسألة الجرح والتعديل . وقد يناقش في ذلك بمنع تمحض بينة القديم في كونه مزيلا له ، بل انما يتمحض في ذلك إذا كان نصا في العلم بالمزيل . وليس كذلك ، لاحتمال رجوع التعارض بينهما إلى الملك الثابت في رأس السنتين ، بأن تكون شهادة بينة القديم بالملك في رأس السنة باعتبار اعتقادها عدم الملك في رأس السنتين أيضا . والحاصل أنه على تقدير رجوع شهادة بينة الأقدم بالملك في رأس السنة إلى قوله « لا أدري » المزيل للملك السابق كما هو مبنى الجمع ، يحتمل أن يكون معارضة بينة القديم لها في هذه الجهة - أعني جهة عدم العلم بالمزيل - فتكون المعارضة في بقاء الملك السابق وعدمه بعد التسالم على حدوثه في رأس السنتين . ويحتمل أن تكون المعارضة في الملك السابق ، بأن يكون تكذيب بينة القديم لها في رأس السنة باعتبار التكذيب في الملك السابق الثابت في رأس السنتين . وعلى هذا الاحتمال لا تكون بينة القديم مزيلة لبينة الأقدم بل معارضة لها . وهذا هو الوجه في ذهاب الأكثر في مسألة تعارض الملك المطلق والمسبب عن الشراء مثلا إلى ترجيح المسبب وعدم ذهابهم إلى ترجيح بينة القديم ، لأنه على تقدير حمل الملك المطلق على الملك الظاهري المستند إلى يد العارية ونحوها يتمحض بينة الملك المسبب عن الشراء مزيلة ، فيؤخذ بها جمعا ، لعدم المنافاة بين ثبوت الملك الظاهري لأحد بموجب يده مثلا وبين تملك الأخر واقعا بموجب الشراء . فمقتضى القاعدة المسلمة عندهم من عدم معارضة « لا أدري » مع « أدري » يجب تقديم المسبب ، لأنه بمنزلة « أدري » والملك المطلق بمنزلة « أدري »