بالملك الآتي خاصة ، وهي المسماة بتعارض القديم والحادث ، والحكم فيها هو الحكم في تعارض القديم والأقدم .
( والثانية ) أن تكون إحداهما ذات تاريخ معين والأخرى مطلقة ، بأن يقول « اني أشهد أنه ملكه من السابق إلى الآن » ولم يعين بدون الملك .
ولا يذهب عليك أن الأولى ليست من قبيل تعارض المؤرخ والمطلق ، والحكم هو التوقف ، ولا استصحاب هنا لأحدهما بعد التساقط . ولو قلنا في تعارض القديم والأقدم بوجوب الأخذ باستصحاب الملك في الزمان السابق الذي يختص به الأقدم ، وذلك لأن استصحاب الملك في هذه الصورة يجري في كلا الجانبين ، لأنه إذا سقط البينتان فمقتضى استصحاب الملك في التاريخ المطلق المجهول بقاء الملك في الحال ، ومقتضى استصحاب الملك في التاريخ المعين أيضا كذلك فيتعارضان .
فعلى المشهور في مسألة تعارض القديم والأقدم من تساقطهما في الزمان المشترك والرجوع إلى استصحاب الملك في الزمان المختص . ينبغي في هذه الصورة التحالف مثلا فضلا عن القول الذي أبداه العلامة من التساوي وعدم جواز التعويل على هذا الاستصحاب .
وهل الحكم كذلك على تقدير ترجيح القديم كما أبديناه . والظاهر لا ، لان وجه تقديم القديم على الأقدم وهو كون بينة القديم ولو كان ظاهريا راجعة إلى الإثبات في مقابل الشهادة بالنفي لا يجري هنا ، لان جهل التاريخ يمنع عن كونه شهادة بالحدوث ، لاحتمال كون التاريخ المجهول قبل التاريخ المعين .
نعم لو وجهنا تقديم بينة القديم بما مر مرارا ، وعليه أيضا من وجوب الجمع عند إمكان حمل إحداهما على ما لا تحتمله الأخرى كان اللازم هنا أيضا الجمع
كتاب القضاء — صفحة 218
مساهمون: ميرزا حبيب الله الرشتي
ص٢١٨