تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ملك البائع معلوما لها قبل السنتين ، إذ لا يتوقف كون المستند استصحابا على فرض الحالة السابقة قبل سنتين ، فلو كانت الحالة السابقة بعد رأس السنتين وقبل رأس السنة كان المستند أيضا استصحابا . والحاصل ان حمل مستند الشاهد على الاستصحاب إذا لم يكن الأخر بالنسبة إليه بمنزلة « أدري » كان كحمله على الملك الواقعي ، وانما يختلفان إذا رجع محصل البينتين بعد حمل إحداهما على الاستصحاب إلى تعارض « أدري » و « لا أدري » ، والمفروض أنه لا يرجع محصل بينة الأقدم والقديم إلى ذلك ولو بعد حمل بينة القديم في شهادته بالملك في رأس السنة على الملك الظاهري المتوقف على الاستصحاب . وانما يرجع إلى ذلك لو حمل على الملك الظاهري المستند إلى استصحاب خاص ، وهو الشراء المبني على استصحاب ملك البائع الثابت قبل السنتين . وهذا الحمل خارج عن مفاد بينة القديم سواء حملناها على الملك الواقعي أو الظاهري . بخلاف العكس ، فإنه بينة الأقدم بعد تنزيلها على الملك المستند إلى الاستصحاب يكون النسبة بينهما وبين بينة القديم كنسبة « لا أدري » إلى « أدري » سواء حملت بينة القديم على الملك الظاهري المحض أو الواقعي . والحاصل ان مضمون بينة القديم سواء كان واقعيا أو ظاهريا لا يرجع إلى « لا أدرى » على وجه يكون بينة الأقدم في مقابلها « أدري » ، بخلاف بينة الأقدم ، فإنها على تقدير حملها على الظاهري ترجع بالنسبة إلى الملك في الزمان المشترك - أعني رأس السنة - الا إلى « لا أدري » على وجه يكون بينة القديم بالنسبة إليه « أدرى » ، لأن الشهادة بالحدوث ولو كان ظاهريا شهادة على الإثبات والشهادة بالبقاء إذا كان ظاهريا شهادة بالنفي والشهادة بالإثبات مقدم على الشهادة بالنفي .
كتاب القضاء — صفحة 216 | ميرزا حبيب الله الرشتي / السيد أحمد الحسيني