المشترك فيه - أعني الملك الحالي - شهادة بالبقاء وشهادة الأخرى شهادة بالحدوث . وهو أقوى ، لاحتمال كون الشهادة بالبقاء مستندة إلى الاستصحاب وعدم احتمال ذلك في الشهادة بالحدوث . فيجمع بينهما بالعمل بالشهادة بالحدوث ، لعدم كون ذلك ردا للشهادة بالبقاء بخلاف العكس ، فان العمل بالشهادة بالبقاء ردا صريحا للشهادة بالحدوث .
والجمع بين الدليلين مهما أمكن واجب ، كما أوضحنا ذلك في الصورة الرابعة من المسألة الثالثة - أعني ما إذا شهدت بينة الداخل بالمقيد وبينة الخارج بالمطلق - فارجع إليها .
والى هذا يرجع ما ذكره في القواعد من الدليل على عدم الترجيح والبناء على التساوي على ما فهمه الفاضل في كشف اللثام .
ويمكن المناقشة فيه : بأن هذا خروج عن مفروض الكلام الذي هو الترجيح بزيادة التاريخ وعدمه ، فان هذه الحيثية انما تتحقق فيما لا يجري فيه التحقيق المزبور ، كما إذا فرضنا استناد كل من الشاهدين إلى أصل أو أمارة واحدة واختلفا في زيادة التاريخ ونقصانه ، مثل ما إذا اعتقد كل واحد من البينتين كون يد الثالث الذي فرضنا المدعى به فيها يدا من قبل كل واحد من المتداعيين ، بأن اعتقدت بينة زيد ملكية العين التي في يد عمرو له باعتقاد كون عمرو وكيلا أو مملوكا له فشهدت له بالملك واعتقدت بينة الأخر مثل ذلك فشهدت له .
فحينئذ لا يمكن القول بتقديم الشاهد بالملك المتأخر بملاحظة احتمال استناد الشاهد بالملك السابق إلى الاستصحاب دون الشاهد بالملك اللاحق .
ففي مثله يتم ما ذكره الأصحاب من تعارض البينتين في الزمان المشترك فيه وبقاء استصحاب ملك الزمان السابق سليما عن المعارض .
الا أن هذا الاستصحاب مما لا يقول به العلامة ، كما أشار إليه في هذه المسألة
كتاب القضاء — صفحة 208
مساهمون: ميرزا حبيب الله الرشتي
ص٢٠٨