تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ولا إشكال في شيء مما ذكر ، لأن قضية حجية الشاهد وامرأتين وقوع المعارضة بين فردين منها ، وكذلك قضية حجية الشاهد واليمين ، لان اليمين شرط لقبول شهادة الشاهد الواحد ، فالميزان انما هو الشاهد دون اليمين . ويدل عليه - مضافا إلى إمكان الاستدلال عليه بمفهوم آية النبأ - بعض الروايات : كان النبي صلى اللَّه عليه وآله يقضي بالشاهدين والشاهد واليمين لئلا يبطل حق مسلم ولا يرد شهادة مؤمن ( 1 ) . وبالجملة لا إشكال في تعارض الحجج الشرعية في نفسها وبعضها مع بعض ، بل الظاهر جريان حكم تعارض البينتين أيضا وان كان المتبادر من لفظ « البينة » خصوص الشاهدين ، لان هذا التبادر إطلاقي بدليل عدم صحة سلب البينة عن رجل وامرأتين ولا عن الشاهد واليمين ، فكل حكم ثبت في الأدلة لتعارض البينتين يجري فيهما أيضا . لكن أحكام تعارض البينتين لم تثبت في الأدلة بعنوان تعارض البينتين بل ثبتت في موارد خاصة ووقائع معينة كانت الشهود فيها رجال على ما يظهر من التأمل في الأدلة الماضية . نعم قد عرفت في رواية أبي بصير قول الإمام عليه السلام « أكثرهم بينة يستحلف » ( 2 ) ، لكن عرفت أيضا ما في تلك الرواية ، فإن عثرنا بحكم شرعي ثابت بعنوان البينتين جرى في تعارض رجل وامرأتين وكذا في تعارض رجل ويمين ، والا فالظاهر أيضا الجريان للمناط القطعي ، فعلى تقدير الترجيح بالأكثرية يرجح شهادة الرجل وثلاث امرأة على شهادة رجل وامرأتين وهكذا . هذا كله واضح ، وانما الإشكال في تعارض كل منهما مع الشاهدين ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ب 14 من أبواب كيفية الحكم ح 18 . ( 2 ) الوسائل ج 18 ب 12 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .