بقوله « وثبوت الملك في الماضي انما يثبت تبعا لثبوته في الحال » . وحاصله :
ان شرط الاستناد اليه أن تكون الحالة السابقة مشهودا بها بوصف احتمال بقائها إلى آن القضاء ، بأن تصرح البينة بعدم العلم بزوالها . فلو شهدت بالملك في الأسس من دون هذا التصريح فليس للحاكم الاستناد اليه . وهو وجه آخر من الوجهين اللذين رد بهما على مختار الشيخ من التساقط في الزمان المشترك والأخذ بالملك السابق استصحابا .
[ صور اختلاف التاريخ في البينات ]
وكيف كان فنحن نوضح الحال في المسألة بذكر شقوقها وضروبها ، لان الاختلاف في زيادة التاريخ ونقصانه يكون في صور : من حيث كون كل من البينتين مطلقتين أو مستندتين إلى أصل أو أمارة أو مختلفتين . ومن حيث كون بينة الملك الحادث قد تكون مصرحة بالحدوث وقد تكون مطلقة .
( الأولى ) أن يكون مستند بينة الملك السابق بالشهادة بالملك في الزمان المشترك هو الاستصحاب ومجرد الاتكال على الحالة السابقة بأن علم ذلك منه بالتصريح ونحوه ، وقد يكون مستند بينة الملك المتأخر هو العلم بالناقل بأن علم منه ذلك بالتصريح ونحوه . والحكم في هذه الصورة في غاية الوضوح كما ذكرناه مرارا ، وهو ترجيح بينة الملك المتأخر ، لأن التعارض بينهما يرجع إلى التعارض بين النفي والإثبات وبين الدراية وعدم الدراية مثل تعارض الجارح والمعدل . ومن الواضح تقديم المثبت ، لأن الأخذ بقوله ليس تكذيبا لقول الثاني الذي يرجع نفيه إلى نفي العلم بالمزيل .
وكلام العلامة في القواعد غير منطبق على هذه الصورة ، إذ لا وجه في مثله لترجيح الشاهد بالأقدم ولا للتوقف والتساقط . وكذا كلام الأصحاب لا بد أن