ينزل على غيرها ، إذ لا وجه لتقديم الملك الا سبق في هذا الفرض ، مع أن ظاهر عنوان المسألة باختصاص احدى البينتين بزيادة التاريخ وجعلها من أسباب الترجيح ما إذا كان للزيادة مدخل في الحكم في هذه الصورة ، وانما جاء الترجيح من جهة أخرى لا من جهة الزيادة والنقصان .
الا أن يقال : انه لولا زيادة التاريخ - كما إذا قال أحدهما اني أعلم انه ملكه منذ كذا ولا أعلم مزيله الان وقال الأخر اني أعلم انه ملكه بشراء ونحوه ولم يؤرخ - لم يحكم فيه بتقديم الغير المؤرخ . لاحتمال أن يكون قد اعتمد في الملك الحالي بالاستصحاب ، بأن كان الشراء الذي علم به قبل التاريخ الذي شهد بالملك فيه واستصحبه .
ومع تطرق هذا الاحتمال لا يحكم بترجيح غير المؤرخ ، فللزيادة حينئذ مدخل في الحكم حينئذ . لكن يدفعه أنها مؤثرة في الحكم بتقديم الملك المتأخر لا القديم . فتدبر .
( الثانية ) أن يكون مستند بينة الأقدم في الزمان المشترك تصرف المشهود له أو الملكية الظاهرية المستندة إلى التصرف ، مثل ما إذا اعتقد كون يد الثالث الذي فرضنا كون العين في يده يدا من جانب المشهود له لكونه وكيلا أو مملوكا ، وكان هذا الاعتقاد هو الباعث على الشهادة بالملك الأقدم مع استمراره إلى آن الشهادة باعتبار استمرار يد ذلك الثالث . ويكون مستند بينة الملك القديم المتأخر عن الأول غير معلوم بأن تشهد بالملك في ابتداء سنته ، ولم يعلم أن المراد هو الملك الظاهري المستند إلى بعض الأصول والأمارات أو الملك الواقعي .
وفي هذه الصورة أيضا لا بد من تقديم بينة الملك القديم - أعني المتأخر -
كتاب القضاء — صفحة 210
مساهمون: ميرزا حبيب الله الرشتي
ص٢١٠