تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب القضاء — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وآله مثل ما يقرب معنى من أنه كان رسول اللَّه « ص » إذا اختصم اليه رجلان يقول للمدعي : ألك بينة ؟ فان قال نعم قضى بها وان قال لا أحلف المنكر ( 1 ) . وما أشبهها وسائر ما بها من خصوصيات التعبير ، ربما يفيد العلم لو لم يفد الظن بأن المدعي مع إقامة البينة يقضي وليس للحاكم بعدها حالة منتظرة أخرى كالسلامة عن المعارض ونحوها . هذه قضية القاعدة مع قطع النظر عن الروايات الواردة في المسألة . وأما الروايات : فمنها ما يدل على تقديم بينة الخارج أيضا ، مثل رواية منصور المتقدمة ( 2 ) ، ودونها في الدلالة المرسل المروي في كشف اللثام عن الأمير عليه السلام . ومنها ما يدل على تقديم بينة الداخل ، وهي رواية جابر عن فعل النبي « ص » ورواية غياث بن إبراهيم . ومنها ما يدل على ترجيح الأكثر كخبر أبي بصير المتقدم . وهذه الروايات من حيث السند كلها غير نقية ، وليس في بعضها ترجيح على الأخر ترجيحا يمكن الركون اليه ، الا أن ما دل على ترجيح الخارج أظهر من حيث الدلالة من الباقي ، لأن رواية منصور صريحة في عدم قبول البينة من ذي اليد اما مطلقا أو مع وجود المعارض . وأما روايتا جابر وغياث فهما حاكيتان عن الفعل ، وهو على تقدير اعتباره لا يقاوم دلالة القول . وأما رواية أبي بصير ففي صدرها اضطراب قد سبق إليه الإشارة ، لأنه من مواضع الجمع لأمن مواضع الترجيح ، فلم يبق الا الذيل . وعلى أي حال فرواية منصور أظهر دلالة من الكل . ثمَّ ان النسبة بينها تباين كلي كما لا يخفى ، فعلى تقدير التخيير لم يبطل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ب 6 من أبواب كيفية الحكم ح 1 . ( 2 ) الوسائل ج 18 ب 12 من أبواب كيفية الحكم ح 14 .