أحدها : ظاهر الاخبار الناطقة بأنه إذا أقام المدعي البينة قضي له ( 1 ) . فإنها بإطلاقها تدل على عدم إيقاف الحكم لاحتمال قيام المنكر أيضا ببينته والنظر من ترجيح أحدهما على الأخر ، وهذه وبين قولي وفعلي وظاهر وأظهر كما لا يخفى على المتتبع .
وثانيها : قوله عليه السلام « استخراج الحقوق بأربعة » ( 2 ) ، فإن ظاهره ولو بمعونة وروده في مقام إعطاء الميزان كون كل واحد من الأربعة علة تامة لا يترقب مع وجود أحدها وجود شيء آخر حتى السلامة عن المعارض في القضاء .
وثالثها : رواية منصور المتقدمة ( 3 ) ، دلت بصريحها على عدم قبول البينة من الذي في يده العين .
ورابعها : قوله عليه السلام « البينة على المدعي واليمين على من أنكر » ( 4 ) بضميمة قوله « إنما أقضي بينكم بالبينات والايمان » ( 5 ) وقوله « احكام المسلمين على ثلاثة : بينة عادلة ، ويمين قاطعة ، وسنة جارية » ( 6 ) ونحوها مما دل على أن كل واحد من البينة والايمان علة تامة للقضاء ، فإذا استفدنا منها كون كل واحد منها علة تامة ثمَّ استفدنا من قوله عليه السلام « البينة على المدعي » أن المطالب بالبينة هو المدعي استفدنا عدم احتياج المدعي بعد إقامة البينة إلى شيء آخر في إثبات الحق على المنكر حتى السلامة عن المعارض . نعم يحتاج إلى تعديل
هامش
( 1 ) الوسائل ج 18 ب 2 و 3 من أبواب كيفية الحكم .
( 2 ) الوسائل ج 18 ب 7 من أبواب كيفية الحكم ح 4 .
( 3 ) الوسائل ج 18 ب 12 من أبواب كيفية الحكم ح 14 .
( 4 ) الوسائل ج 18 ب 3 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .
( 5 ) الوسائل ج 18 ب 2 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .
( 6 ) الوسائل ج 18 ب 1 من أبواب كيفية الحكم ح 6 .