هذا ، وقول الشيخ في الفهرست : « والشيعة تلقّبه بمؤمن الطاق » بعد قوله قبلُ :
« يلقّب عندنا بمؤمن الطاق » تكرار . كما أنّ قوله في الرجال والفهرست : « محمّد بن
النعمان » - وإن صحّ في مثله التجوّز بالنسبة إلى الجدّ ، ووردَ في خبر الكافي ( 1 ) وغيره -
إلاّ أنّه ليس بجيّد في العناوين المبنيّة على الحقيقة . والظاهر أنّه تبع ابن النديم ، فإنّه
عنونه بالكنية وقال : « اسمه محمّد بن النعمان » مع أنّه لا ريب في كونه « محمّد بن
عليّ بن النعمان » كما في عنوان الكشّي والنجاشي له ، وصرّح به في خبر أبي مالك
الأحمسي - السادس من أخبار الكشّي المتقدّمة - وخطاب زيد له ب « محمّد بن عليّ »
في ذاك الخبر وخبر قبله .
ثمّ تحريفات أخبار الكشّي لا تخفى .
هذا ، وفي أنساب المسعاني - والسمعاني من النصّاب - : الشيطاني نسبة إلى
شيطان الطاق ، ينسب إليه جماعة من غلاة الشيعة يقال لهم : « الشيطانية » من مذهبه
التشبيه ، وقال : إنّ الله تعالى إنّما يعلم الأشياء إذا قدّرها وأرادها والتقدير عنده
الإرادة وللإرادة فعل .
وما نسبه إليه بهتان ، ويأتي بعنوان « محمّد بن النعمان » .
[ 7088 ]
محمّد بن عليّ
النيسابوري
قال : روى المناقب أنّ شيعة نيسابور بعد وفاة الصادق ( عليه السلام ) اختاروه وافداً إلى
المدينة لمعرفة الإمام وأرسلوا معه ثلاثين ألف دينار وخمسين ألف درهم وشقّة من
الثياب ، وجزء نحو سبعين ورقة فيه مسائل ; فبدأ بعبد الله الأفطح وخرج عنه قائلا :
« ربّ اهدني إلى سواء الصراط » ثمّ دخل على الكاظم ( عليه السلام ) فأبان له من دلائل
الإمامة ما فيه مقنع ( 2 ) .
أقول : وكان على الشيخ عنوانه في الرجال ، لعموم موضوعه .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 427 .
( 2 ) مناقب بن شهرآشوب : 4 / 291 .