فيكتسبن عليك ؟ فقال أبو حنيفة : واحدة بواحدة وسهمك أنفذ ( 1 ) .
وعرفت من النجاشي : أنّ دكّانه كان في طاق المحامل بالكوفة . وقول القاموس
والتاج : « إنّ الطاق حصن بطبرستان وبه سكن محمّد بن النعمان شيطان الطاق »
غلط .
أقول : وروى الكشّي - في هشام بن الحكم - عن هشام بن سالم قال : كنّا عند
أبي عبد الله ( عليه السلام ) جماعة من أصحابه ، فورد رجل من أهل الشام فاستأذن فأذن له ،
فلمّا دخل سلّم فأمره ( عليه السلام ) بالجلوس ، ثمّ قال له : حاجتك أيّها الرجل ؟ قال : بلغني
أنّك عالم بكلّ ما تُسأل عنه فصرت إليك ( إلى أن قال ) قال : أُريد أن اُناظرك في
الكلام ، قال : يا مؤمن الطاق ناظره فسجل الكلام بينهما ، ثمّ تكلّم مؤمن الطاق
بكلامه فغلبه به ( 2 ) .
وفي كُنى الفهرست : أبو جعفر شاه طاق ، له كتاب رويناه بالإسناد الأوّل عن
حميد ، عن أحمد بن زيد الخزاعي ، عنه .
وفي الاحتجاج : قال أبو حنيفة لمؤمن الطاق : لِمَ لم يطالب عليّ بحقّه إن كان له ؟
فقال : خاف أن يقتله الجِنّ كسعد بن عبادة .
وفيه : كان أبو حنيفة يمشي مع مؤمن الطاق ، فنادى مناد من يدلّني على صبيّ
ضالّ ، فقال مؤمن الطاق : لم أر صبيّاً ضالا ، وإن أردت شيخاً ضالا فخذ هذا - يعني
أبا حنيفة ( 3 ) - .
هذا ، والنجاشي قال : « وعمّ أبيه المنذر بن أبي طريفة » . والشيخ في الرجال قال :
« ابن عمّ المنذر بن أبي طريفة » . والنجاشي قال : « يلقّب مؤمن الطاق وصاحب
الطاق » . والشيخ في الرجال قال في أصحاب الصادق ( عليه السلام ) : « شاه الطاق » . وظاهر
فهرسته كون « شاه طاق » غير مؤمن الطاق ، حيث عنونه في باب كنى الّذين لم يقف
على أسمائهم ، مع أنّه ليس دأبه العنوان في الأسماء والكُنى معاً .
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 450 .
( 2 ) الكشي : 275 .
( 3 ) الاحتجاج : 2 / 381 .