الخوارج ، وكتاب مجالسه مع أبي حنيفة والمرجئة . وكانت له مع أبي حنيفة حكايات
كثيرة ، فمنها أنّه قال له يوماً : يا أبا جعفر تقول بالرجعة ؟ فقال له : نعم ، فقال له :
أقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار فإذا عدت أنا وأنت رددتها إليك ، فقال له في
الحال : أُريد ضميناً يضمن لي أنك تعود إنساناً ، فإنّي أخاف أن تعود قرداً فلا أتمكّن
من استرجاع ما أخذت منّي .
والكشّي ، قائلا : مؤمن الطاق مولى بجيلة ، ولقّبه الناس شيطان الطاق ، وذلك
أنهم شكّوا في درهم فعرضوه عليه - وكان صيرفياً - فقال لهم : ستّوق ، فقالوا : ما هو
إلاّ شيطان الطاق ( 1 ) .
وروى عن حمدويه ، عن محمّد بن الحسين ، عن النضر بن شعيب ، عن أبان ،
عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : زرارة وبريد ومحمّد بن مسلم
والأحول أحبّ الناس إليَّ أحياءً وأمواتاً . ولكنّهم يجيئوني فيقولون لي فلا أجد بدّاً
من أن أقول .
وعنه ، عن محمّد بن عيسى ويعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي
العبّاس البقباق ، عنه ( عليه السلام ) : أربعة أحبّ الناس إليَّ أحياءاً وأمواتاً : بريد بن معاوية
العجلي وزرارة بن أعين ومحمّد بن مسلم ، وأبو جعفر الأحول أحبّ الناس إليَّ
أحياءاً وأمواتاً .
وعن محمّد بن الحسن ، عن الحسن بن خرّزاد ، عن موسى بن القاسم البجلي ،
عن صفوان ، عن عبد الرحمان بن الحجّاج ، عن أبي خالد الكابلي قال : رأيت أبا
جعفر صاحب الطاق وهو قاعد في الروضة قد قطع أهل المدينة أزراره وهو دائب
يجيبهم ويسألونه ; فدنوت منه فقلت : إنّ أبا عبد الله ( عليه السلام ) ينهانا عن الكلام ، فقال :
أمرك أن تقول لي ؟ فقلت : لا والله ! ولكن أمرني أن لا اُكلّم أحداً ، قال : فاذهب
وأطعه في ما أمرك . فدخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأخبرته بقصّة صاحب الطاق
وما قلت له وقوله لي اذهب : « وأطعه في ما أمرك » فتبسّم أبو عبد الله ( عليه السلام ) وقال :
هامش
( 1 ) الكشي : 185 .