يديه ما يسرّك فينا وفي موالينا . قال : فكتبت إليه في جواب ذلك اُعلمه أنّ مذهبي في
الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوّه وانبساط اليد في
التشفّي منهم أتقرّب به إليهم ، فأجاب : من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراماً
بل أجراً وثواباً ( 1 ) .
أقول : قول النجاشي : له مسائل لأبي محمّد العسكري ( عليه السلام ) وهم ، والصواب
« لأبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) » فعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي ( عليه السلام ) ،
ولأنّ الحلّي روى تلك المسائل له وهي تسعة عنه سأل الهادي ( عليه السلام ) وسابعتها : كتبت
إليه ( عليه السلام ) : جعلت فداك ! عندنا طبيخ يجعل فيه الحصرم ، وربما جعل له العصير من
العنب وإنّما هو لحم قد يطبخ به ، وقد روى عنهم ( عليهم السلام ) في العصير أنّه إذا جعل على
النار لم يشرب حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، فإنّ الّذي يجعل في القدر من العصير
بتلك المنزلة وقد اجتنبوا أكله إلى أن أستاذن مولانا في ذلك ، فكتب بخطّه ( عليه السلام ) :
لا بأس بذلك ( 2 ) .
كما أنّ الظاهر أنّ قول الشيخ في الرجال : « الأشعري » وهم ، فقال النجاشي :
« يعرف بالطلحي » فالظاهر أنّه كان من ولد طلحة المعروف ، وطلحة تيمي
لا أشعري .
ولم يذكر السمعاني في عنوان « الطلحي » النسبة إلى غيره .
كما أنّ عنوان الشيخ في الفهرست لهذا ولمحمّد بن عليّ الطلحي في غير محلّه ; وكأنّ
النجاشي عرّض به في اقتصاره على هذا ، قائلا فيه : « يعُرف بالطلحي » ويأتي من
الشيخ في الفهرست « محمّد بن عيسى الطلحي » أيضاً .
كما أنّ الظاهر أنّ « أحمد بن ذكرى » في طريقه تصحيف ، ففي زيادات تلقين
التهذيب « منصور بن العبّاس وأحمد بن زكريّا ، عن محمّد بن عليّ بن عيسى قال :
سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) » ( 3 ) . هكذا نقله الجامع والوسائل ( 4 ) . وأمّا ما في نسخة التهذيب
هامش
( 1 ) السرائر : 3 / 583 - 584 .
( 2 ) السرائر : 3 / 584 .
( 3 ) التهذيب : 1 / 432 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 2 / 739 باب 9 .